من أوائل معارك الصراع الطبقي في الجزيرة السورية


1 قراءة دقيقة
16 May
16May


من أوائل معارك الصراع الطبقي في الجزيرة السورية 

أنا ذاك الطفل الذي فتح عيناه في احدى القرى النائية في ريف عامودا إسمها قره تبة وقد حرفها البعث الى تل اسود كغيرها من اسماء القرى في حملة التعريب نعم ترعرعت في بيت طيني مؤلف من غرفتين غرفة كبيرة كانت تضم كل افراد العائلة وقتها كان بيتنا وبيت عمي الذي الى حين وفاته لم نقل له عمي بل ابي ملاصقين لبعضهما البعض لأن جدتي اخبرتني مرة انهما كانا بيت واحد ولكن عن انفصالنا عن بيت عمي تم اغلاق الباب والشباك المشترك وايضا كان عمي هو زوج خالتي اخت امي التي ايضا لم نقل لها خالة بل امي حتى وفاتها ايضا رحمها الله وبطبيعة الحال كان حنان عمي يفوق حتى حنان ابي لإنه كان دوما يدللنا ويحامينا كان عائلة عمي مؤلفة من ثلاث ابناء جمال احمد وكاميران وثلاث بنات سلمى ونورة ورمزية آخرة العنقود وفي القديم كان لدى كل بيت مكان عالي في فناء الدار او امام الباب مباشرة كانت تسمى دكة لان اهل القرى لم يكن لديهم تخوت وخلافه للنوم عليها سابقا بل دكة التي تعقد عليها السهرات تحت ضوء اللوكس وكان ضوءها قويا وكل من كان يملكها كان يعتبر ثريا في فترة من الفترات 

في البدايات سمعنا وشاهدنا الكثير من المواقف للشيوعيين في المنطقة والتكاتف بين جميع الرفاق الشيوعيين كأنهم عائلة واحدة .حدثتني جدتي مراراً عن تلك المعركة التي حدثت 

في قرية قره تبة والتي كانت بين أعمامي واجدادي وبين آل هسو مختار قرية قره تبة للحقيقة أن المعركة التي دارت بين آل معو والمختار أحمد الهسو كانت من أجل توزيع الأراضي على الفلاحين والتي كانت تسمى وضع اليد تلك المعركة كان جميع فلاحي قرية قره تبة كانوا يقاتلون مع المختار أو بالأحرى كان المختار يتفرج والفلاحين يقاتلون آل معو وفي تلك الحادثة كان جدي الضرير الذي سمع إن المعركة دائرة بين أهله والمختار فلم يتحمل وذهب رغم إنه لا يرى ليسمع ما يدور هنالك وقد كانت المعركة حامية حتى إن الشرطة ايضا كانت هناك من قبل الحكومة فوقف جدي امام احدى سيارات الشرطة يستطرق السمع إذا بأحدهم يضرب هذا الضرير على رأسه ليسقط شهيدا وفي تلك الأثناء ايضا سقط كل من أبي وعمي المرحوم علي معو ايضا جرحى فقد تم كسر جمجمة عمي علي معو ابو جمال على يد أحدهم وكانت أصابته بالغة وتم اسعافهم الى القامشلي وتدخل الرفاق الشيوعيين وقالوا إن وضع عمي خطير ويجب اسعافه الى موسكو للعلاج ولكن الدكتور دارا قاسم اصر على مداواة ابو جمال علي معو عنده لأنه اخبر الجميع ان نقله قد يشكل خطراً على حياته واستمر في معالجته حتى تماثل للشفاء وبعد مماثلة عمي للشفاء ارسل بيت الهسو وفود من العشائر والشخصيات من أجل الصلح مع آل معو ومع استمرار تدخل العشائر والشخصيات قامت الصلحة بين آل الهسو وآل معو بعد أن قال لهم عمي أنا سأعقد الصلح ليس خوفاً من أحد بل من أجل وقف سفك الدماء واشترط عمي علي معو وقتها إن من أساسيات الصلحة بيننا هو ان لايدخل احدنا بيت الآخر لأجيال وعقد الصلح واستمر العمل بكلام عمي علي معو حتى الآن رغم وجود بعض من الخروقات من الطرفين ......