كينونة الأمل_________ لماذا الكورد ..........؟


1 قراءة دقيقة
04 Dec
04Dec

لماذا الكورد ..........؟

الكورد شعب متأصل في أرضه التاريخية و تشير اللوائح الطينية السومرية سنة ٢٠٠٠ قبل الميلاد بأن الكورد هم أقدم المجتمعات الأرستقراطية في العالم ,كما ذكرهم المؤرخ الإغريقي هيرودوتس بأنهم شعب محب للقتال وينحدرون من سلالة « كورديوني» الذي أعاق انسحاب القائد اليوناني في أراضي آسيا الصغرى سنة ٤٠٠ - ٤٠١ قبل الميلاد وقد أسسوا الدولة الميدية أو الامبراطورية الميدية على انقاض الامبراطورية الآشورية والتي كانت تمتد فيها اراضي كوردستان من  جبال آرارات في الشرق والى جبال أمانوس في الغرب من الأ ناضول ويعتقد المستشرق مار ان الأكراد هم السكان هذه المنطقة الأصليون الأقدمون وأنهم لم يفدوا من أي مكان آخر فاللغة الكوردية في جوهرها هي لغة السكان الأصليين وتتميز بكثير من الخواص الأصلية التي تشابه لغة الجورجيين والخلديين ولكن بعد الاحتلال العثماني للمنطقة اطلق على مناطق كوردستان بلاد فارس و يقول بعض المؤلفين السلاجقة أطلقوا كلمة كوردستان على بلاد الأكراد في القرن الرابع عشرالميلادي .

طبعا هذا السرد ليس لبيان تاريخ الكورد لإن تاريخ الكورد وما نقله المؤرخين عن الكورد يحتاج الى مجلدات ولكن احببت ان انتقل في المدخل الى ماهية وجود الكورد في لمحة صغيرة عسى القارىء الغير الكوردي لا يدركها تماما بل نقلت اليه حسب مفهوم التاريخ المحرف في الدول المحتلة لكوردستان العربية والتركية والفارسية .

لننتقل الآن الى مسقط رأسنا في الجزء الاصغر من كوردستان الملحق بالدولة السورية حسب اتفاقية سايكس بيكو منذ البدايات حاول وتناغم الشعب الكوردي على العيش المشترك والدفاع عن كيان الجمهورية السورية المصطنعة ووقفت مع الحراك الثوري في كل المناطق السورية ضد الانتداب الفرنسي ومعركة بياندور وانتفاضة عامودا ادلة قاطعة على ذلك ونتيجة العلاقات الوثيقة بين الدولة التركية والاحتلال الفرنسي كانت تتبجج الدولة التركية بوجود خطر الكورد على حدودها المصطنعة وبإيعاز منها كانت يتم نفي الزعماء الكورد الى مناطق دمشق وحوران وو واغلاق الجمعيات الكوردية ومنع اللغة الكوردية لا بل حتى الاغاني الكوردية وبعد انقلاب البعث اصبح كل شيء محظور لا وبدأت محاولات ومحو الوجود الكوردي من خلال ممارساتها الشوفينية وكانت البداية مع الاحصاء الجائر 1962 التي تم بموجبها تجريد مئات الآلآف من الكورد من الجنسية السورية ومنح الباقي جنسية عربي سوري بغية محو اسم الكوردي نتيجة الحقد الدفين على الكورد منذ فجر التاريخ وهو يعيد ما بدأ به الاحتلال الاسلامي ولكن بصور اخرى مغايرة وبعد تطبيق قانون الاصلاح الزراعي تم تحديد المنطقة على طول الشريط الحدودي ذي الاراضي الخصبة ولاستيلاء على كامل الشريط الحدودي مع تركية بحجة  الاستيلاء على المساحات الفائضة عن سقف الملكية ولم توزع على الفلاحين وفق قانون الإصلاح الزراعي رغم وجود عشرات الآلآف من العوائل الكوردية بدون دونم ارض واحدة لا بل جعلتها املاك دولة من اجل تنفيذ مخططها الخبيث ضد الشعب الكوردي وفي 1973 وبناء سد الفرات تم استقدام العوائل العربية من مناطق الرقة وحلب واستيطانهم في مناطق خط العشرة التي مهد لها البعث قبل ذلك رغم مقاومة بعض القرى للحزام العربي ولكن تم تطبيقة بقوة السلاح وبدأت بصورة اكبر المشاريع الشوفينية في تعريب المنطقة وجعل خط العشر خنجر في خاصرة الكورد والتغيير الديمغرافي في المنطقة واستمر التعريب وتغيير اسماء المدن والقرى الكوردية الى استقدام المعلمين من المناطق الساحلية وحلب وغيرها للتعليم في المنطقة وحرمان ابناء المنطقة من وظائف الدولة الا مايتناسب مع فكرها ومنهاج حزب البعث والمنتسبين له ولاحزاب الجبهة احيانا وفصل الطلاب من المعاهد التي تلزم الدولة بتوظيفهم بعد التخرج استمر هذا الاجحاف بحق الطلاب الكورد حتى 1992 ناهيك عن الخط الاحمر والذي يدعى ان صاحبه خطر على امن الدولة البعثية والتضييق على الطلاب الكورد في الجامعات ايضا 


يتبع لاحقاً

................................