فِي الحَدِيقَةِ


2 قراءة دقيقة
03 Jun
03Jun


أَنَّهَا رَائِحَةً مِنَ الحَدِيقَة
لَا تَزَالُ تَعَطَّر الأجْوَاء بِهُدُوء
سَجَّادَة جَدِيلَة فِي الزاويا الْبَعِيدَة
بُذُورُها تَلُوح مِثْلَ الذَّهَبِ
رُبَّمَا لَا يُبَاعُ كَمَا الذَّهَب
عَلَى جَانِبَيْهَا لَا تَزَالُ الْوُرُود
تحييك بِلُطْف وَتَوَاضَع
وتدعوك إلَى الْفَرَح
إلَى الْحَبّ
تُطْلَب مِنْك أَنْ تَصَوُّرِهَا لحبيبتك
لتعوضك عَن الْحِرْمَان
الْحَيَاة تَمْضِي
لَا تَلْتَفِتُ كَثِيرًا إلَى الْوَرَاءِ
تَعَالَ إلَى الحَدِيقَةِ
أَنْظُرُ إِلَى تِلْكَ الْأَزْهَار الذَّابِلَة
أَنَّهَا لَمْ تَجِدْ مِنْ يُحِبُّهَا
أَنْظُرُ إِلَى أشْجَارٍ الْبَتُول
وَكَيْف أَحْنَى الرِّيَاح ظَهْرِهَا
أَنَّهَا تُشْبِه ذَاك الْأَب
الَّذِي أَحْنَى ظَهْرِه أَبْنَائِه
لاتلتفت إلَى الْوَرَاءِ
حَتَّى لايغادر الْحَبّ قَلْبِك
حَتَّى لاتموت الْوُرُود
فِي حديقتك مَرَّةً أُخْرَى .