رمزٌ_من_عامودا... الأستاذ محمود دريعي


1 قراءة دقيقة
23 Jan
23Jan


متابعينا الأكارم مستمرّون معكم في الحديث عن أبرز الشّخصيّات الّتي فرضت نفسها بجدارة وتميُّز في مختلف مجالات الحياة بمدينتنا الحبيبة عامودا...
ضيفنا اليوم إنسانٌ عزيزٌ ومحبوب، كرّس حياته في تحصيل العلم ونقله لأبناء مدينته خلال السّنوات السّابقة...
لطالما تحدّثنا عن العديد من الوجهاء والمعلّمين والأطبّاء...إلخ
ولكن يبقى أكثر شخصٍ فرض حضوره في حياة الكثيرين منّا هو المعلّم الّذي يُعَدُّ خيرَ رسولٍ للبشر
رحّبوا معنا بابن الحارة الأستاذ والمربّي الفاضل محمود نعمت دريعي، أحد أبرز الأسماء اللّامعة في مدارس عامودا وقراها..
فلنتعرّف سويّةً على هذه الشّخصيّة الجميلة :
أبو نعمت من مواليد عامودا ١٩٥٥ حاصلٌ على شهادة الإجازة في علم الاجتماع من جامعة دمشق، بدأ مشواره الطّويل في السّلك التّدريسيّ من مدرسة تعلك في المرحلة الابتدائيّة الّتي دشّن بها حملته الشّريفة والثّمينة في سبيل نقل خبراته ومعرفته لأبنائه الطّلبة..
درّس في المدارس التّالية : مدرسة زينار بقرية تل حبش، ومدرسة أبي فراس الحمدانيّ بعامودا، ثمّ التحق بالجيش سنة ١٩٨٣
بعدها عاد إلى عامودا في مدرسة زنوبيا وثانويّة أبي العلاء المعرّيّ و إعداديّة التّحرير وسليم السّيد ( من عام ١٩٨٨ حتّى عام ٢٠٠٠ ) ثم انتقل إلى إعداديّة عامودا المحدثة للبنات كأمين مخبر لمدّة عقدين حتى التّقاعد سنة ٢٠١٧
مشوارٌ جميلٌ ومميّز خلال أربعة عقود في التّدريس والتّعليم تخلّلتها مواقف وتجارب وعِبَر لا تزال حاضرةً في ذهنه، وهو يودّ أن يبيّن لنا مدى الفرق الشّاسع بين الجيل السّابق والحاليّ ويرى بأنّ الجيل القديم كان محبّاً وبلهفةٍ شديدة لتحصيل العلم والدّراسة رغم الفقر والوضع المادّي السيء وأكبر مثال على ذلك هو ذاته...
وهو لا يخفي دور والده المرحوم نعمت دريعي في هذا المشوار مع توفّر الرّغبة الذّاتيّة طبعاً....
ولا يزال أداء واجب الحضور في المناسبات الاجتماعيّة من أولويّات أعماله الإنسانيّة الّتي تربّى عليها في كنف عائلةٍ راقية لها مكانتها الكبيرة في المجتمع العاموديّ فنراه دائماً في خيم العزاء وحفلات الأعراس و زيارات المرضى وبين وجهاء المدينة بحضورٍ قويّ جميل منقطع النّظير...
من أبرز المواقف الّتي لا تزال راسخةً في ذاكرته موقفٌ حصل معه في عيد المعلّم؛ حيث كان الطلّاب يجلبون الهدايا للمعلّمين ولكن بسبب ذكرياته كطالبٍ في المرحلة الابتدائيّة عندما كان يعجز أن يقدّم هديةً لمعلّميه بسبب ضيق ذات اليد فقد كان يمتنع عن تقبّل الهدايا من طلّابه باستثناء هديّة وحيدة أتى بها السيّد محمود السيّد وليّ أمر الطّالب عبد الوهاب السيّد إلى منزله وأبى إلّا أن يستلمها منه عربون محبّة وتقدير....
بدورنا نشكر هذا المربّي الفاضل على كلّ ما قدّمه لمجتمعنا ونتمنّى له دوام الصحّة والعافية وطول العمر
" سعيد ولي "