ردنا على آزاد عنز قطار خالد بكداش الذي نشره في مجلة آفشين


1 قراءة دقيقة
29 Jun
29Jun


على فكرة ردي لا يختلف عن ردي على العراقي جمال حيدري الذي حاول تشويه فكر البرزاني الخالد بنفس الطريق التي يحاول بها آزاد عنز تشويه تاريخ خالد بكداش والشيوعية ولكن لحسن الحظ لم يكن لي موقع وقتها للتوثيق حتى انشره إلى جانب هذا المقال وصفحتي على الفيس بوك تم نسفها 

استرسل الكاتب في حوار جميل عن معاناة الطبقة الكادحة في شخصية بائع الشاي وهنا لا أختلاف في طرح القصة بالإسلوب الذي يحب الكاتب الغوص فيه تاركا معاناة الطبقة العاملة من كل المستغلين على اختلاف تلاوينهم السياسة ذاهبا الى الشيوعيين وخالد بكداش 

"القطار المزخرف بالرايات الحمراء المنقوشة على طرفيها صورة المطرقة والمنجل المتعانقين أبدًا في مسيرتهما، المطرقة التي لا تكفّ عن طرق جمجمة العامل بدلًا من طرق الحديد، ليبقى في غيبوبة دائمة، والمنجل الذي لم يفصل سنبلة القمح عن جسدها ليبقى بطن العامل خاويًا وجائعًا إلى أبد الآبدين".

هنا اريد من آزاد عنز أن يتحكم إلى الضمير قليلا في الجزيرة السورية كان الشيوعيين مدافعين عن حقوق الطبقة العاملة حتى قبل البعث وغيره من الأحزاب باختلاف تلاوينها السياسية ولكن هنا يضع آزاد اللوم على الشيوعيين تاركا كل انواع الاستبداد والعشائرية والدينية وكأن الشيوعيين كانوا حكام وبيدهم قرار السلطة ضارب بعرض الحائط فرحة أنصار الشيوعية بميلاد حزبهم أو برايات العمال والفلاحين وبهذا الطرح يكون آزاد مشهر بالشيوعية كما يفعل أعدائها وإذا كانت هنالك عداوة بين فكر آزاد وفكر الشيوعية فلا بأس إشهارها دون تلونات غير مستحبة.

ويقول آزاد على لسان بطل قصته التي قد يكون هو ذاته 

"فتحت باب العربة على مصراعيه بيديّ الصغيرتين، وما أن فُتح الباب حتى دفعتني هتافات التمجيد للقائد خالد بكداش، مظلّلًا بصوره نوافذ عربات القطار، إلى جانب صورة مطرقته ومنجله، بكداش الذي ورث حصته الشرعية من تركة لينين في الجغرافية العربية، الوريث الشرعي الذي لم يتردد أبدًا في الصعود على أكتاف العمال، للوصول إلى مقاصد بعيدة عن مقاصد العمال، الوريث الأكثر تأييدًا لسلطة حزب البعث بصفة معارض، أو الحزب المعارض المؤيد في معادلة عجيبة وعصيّة على الفهم. "

كأن آزاد هنا يضع كل مأسي بائع الشاي الذي يعتبره مثالا للطبقة العاملة على عاتق الشيوعيين وعلى عاتق خالد بكداش.

 خالد بكداش الذي يعتبر من اوائل الشيوعيين العرب أو في دنيا العرب الذي اعتبره آزاد الوريث الشرعي للينين ولكن وثم كيفية صعوده على أكتاف العمال والفلاحين وكأنه يتحدث عن رجل بيروقراطي أو رجعي أو مستبد خالد بكداش الذي يتحدث عنه الكاتب آزاد عنز والذي سبقه إلى هذا الهجوم المتعمد من قبل من يدعي بالكاتب الكوني يوسف بشير محاولا تشويه تاريخ خالد بكداش تحت عنوان وصية خالد بكداش التي لم يتم نشرها .

 خالد بكداش يا آزاد لم تكن شخصية عادية في الفضاء السياسي احترمه اعدائه قبل أصدقائه من الإجحاف أن يختار كاتب مرموق مثل آزاد عنز هذا الموضوع للتشهير بالشيوعية وخالد بكداش دون سابق إنذار وإذا التفت الكاتب في محيطه الضيق الواسع لوجد إنه ترك كل انواع الاستبداد والبيروقراطية والتبعية والجهل والإنقياد الأعمى في مجتمعه ولحق الشيوعيين وبكداش.

بكداش الذي تحدى اعواد المشانق في دمشق وعاد إلى سوريا ومنعته السلطات، بكداش الذي ترجم البيان الشيوعي ونشره عام 1933.ونشر الفكر الماركسي اللينيني وفكر العدالة الإجتماعية في دنيا العرب , بكداش الذي وقف ضد حل الحزب الشيوعي في مؤتمر الاممية، خالدبكداش زميل المهنة مع آزاد عنز الذي سخر مكتبه في خدمة الفقراء وقضاياهم خالد بكداش الذي انتخبه 1954 أكثر من 17 ألف من أبناء دمشق وحينها اطلقت الصحافة المعادية للشيوعية ليس كل من صوت لخالد بكداش شيوعي فرد خالد بكداش نعم ولكنهم يعرفون أن خالد بكداش شيوعي.

"، أجسادٌ شهيّة متحرّرة من ثوبها، تتمايل يمنة ويسرة على صوت الطبل المرافق للأغاني الثورية فوق الوطنية، أفخاذٌ ممتلئة لا تسترها إلّا تنانير قصيرة تعلو الركبة بميل وكأنّ أحفاد البلاشفة لم يثوروا إلّا على الأقمشة التي تُلحّف الأجساد لتتمرّد هذه الأجساد على الأقمشة وتمزقها، فتتحرّر الأجساد من عبء القماش، إنها ثورة الجسد على الثوب"

هنا ينقل لنا آزاد عنز ما كانت يتناقله اعداء الشيوعية من حملات التشهير ضد الشيوعي فيعيد عنز تلك الحملات ولكن بصورة أكثر حضارية في القرن الواحد والعشرين كان يقول رجال الدين ان الشيوعية تعني العهر وعديمي الأخلاق ان الشيوعي عندما يذهب إلى بيته فيرى طاقية حمراء على بابه فيجب ان لا يدخل لأن هنالك رفيق له ينام مع زوجته من اقبح الصفات التي كان الدين يشن به حملاته على الشيوعية والشيوعيين.

 الدين الذي ما زال يركز على عورة النساء وهنا يتلاعب آزاد مع تلك الحملات بطريقة خاصة ملفتة للنظر فيها جانب سيكسي كما يتخيله من افخاد ممتلئة وآزاد عنز ابن القامشلي الذي يعرف أكثر من غيره التزام الشيوعيين بالعادات والتقاليد حتى اليوم إلا القلة القليلة وفي كل المجتمعات لكل قاعدة شواذ فلا عجب أن تكون ابنة الشيخ زانية وهو إمام المصلين ,ويعلم أيضا عنز خير معرفة أن الشيوعيين خرجوا مثقفين مازالوا يخدمون الفكر الوطني والانساني وقدمت فرص لا تعد ولا تحصى للطبقة العاملة وكان الشيوعيين رأس الحربة في كل المعارك الطبقية التي قدموا فيها الشهداء ولكن دوما يريد آزاد عنز أن يخبر القارئ عن ما يجول في خاطره هو ......

لست هنا في باب التشهير ب آزاد كما يشهر هو بالطرف المختلف معه فأنا اقرأ له واتابعه  في أدق التفاصيل ولكن كن منصفا آزادنا فحملتك لن تنجح لأن من تحدى تلك الحملات عبر التاريخ لن تهزه حملتك ولكن واجب علينا الرد كما بدأت أنت .