جرة قلم لا أكثر


1 قراءة دقيقة
24 Nov
24Nov

في خضم مايجري على الساحة السياسية وتشابك مصالح الدول الاستعمارية وتصارعها على تقسيم الكعكة بما يناسبها نجد هذا الصراع ينعكس على حياة شعبنا بالأسوء دوما في ظل هذا الصراع يتجدد صراع من نوع آخر هو صراع الاطراف الكوردستانية جميعا على من يملك زمام المبادرة لبيع الشعب والوطن في المزاد العلني  فيقسم الشعب الى عدة اقسام كل قسم يصارع الآخر من أجل فوز الطرف المتاجر به لو نظرنا الى المعادلة بعقلانية نجد إن الأحداث في سوريا هدمت اركان الدولة السورية التي كانت تلزم الشعب السوري بكل مكوناته بالصمت والقيود بالإضافة الى الاستثنائية في التعامل مع الملف الكوردي انطلاقا من حظر اللغة الكوردية وزج المناضلين في السجون الى تجريد الكورد من الجنسية السورية الى  الحزام العربي الى  قمع واغتيال الشخصيات الكوردية اعتبار من ثورة 2004 وبعد الحراك السوري أوائل 2011 مارست سلطات النظام القمع بكل اشكاله على المظاهرات في المدن السورية ولكن هذه المرة حاول النظام تخفيف الضغط على المركز وخاصة إنه يعتبر الكورد مكونا جاهز للانفصال حسب رأيها لذلك يجب تخفيف الضغط عن الجانب الكورد او شمال سوريا لانها تعتبر الشريان الاساسي الذي يغذي سوريا عموما من جميع النواحي الاقتصادية وفي البدايات تم تشكيل المجلس الوطني الكوردي الذي كان يضم جميع الفئات من المثقفين وبعض اعضاء الاحزاب التي كان لها الدور في دفع مطاليب الشعب الى جانب التضامن التام مع تطلعات الشعب السوري في جميع المحافظات السورية وتبني شعارات الجمع (الجمعة) جمعة فلان وعلتان والتي بدأت التطرف الديني يركبها حتى في عقر دارنا التي لم يكن فيها يوما صراعا دينيا مذهبيا ولكنها تطبعت في بعض اوجهها من خلال تشكيل التنسيقيات المختلفة وبدء الصراع يتحول من المظاهرات ضد النظام الى صراع التنظيمات السياسية الكوردية واتهام بعضها البعض حتى تشكيل قوة حماية الشعب التي تم من خلالها استلام معظم مراكز النظام وتلقي الاسلحة والعتاد وانسحاب غالبية المثقفين الشرفاء والمناضلين من المجلس الوطني الكوردي وتحوله الى مجلس يخدم الاجندات والصراعات الحزبية واصبح الصراع بينه وبين مجلس تف دم والاخير اصبح اكثر قوة وعتادا وكانت مجزرة عامودة بداية التحول الى فرض القوة وامر الواقع وفي بداية هجوم الجيش ما يسمى الحر وجبهة النصرة توحد الكورد في مقاومتها رغم قلة العدة والعتاد وانتصر الكورد وتم طرد المرتزقة وعاد الصراع من جديد كوردي كوردي سياسيا حتى بداية داعش وتنامى قوة قوات حماية الشعب والمرأة في الجانب العسكري وانتسب الى صفوفه آلآف مؤلفة من الشباب والفتيات الكورد واصبحت قوة لايستهان بها وكانت في ماقبل تلك الفترة قد تكون فصيل عسكري آخر برعاية وزارة البيشمركة في اقليم كوردستان بيشمركة روج آفا الذي بقي دوما في نشاطه ضمن اقليم كوردستان وعند هجوم داعش على مدينة كوباني سطر قوات حماية الشعب والمرأة اروع ملاحم البطولة والفداء متحدة مع جميع فئات الشعب في كوباني في تلك المحنة في مواجهة قوى الظلام اتخذ برلمان ورئاسة كوردستان بالتشاور والتعاون مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي ارسال فوج من بيشمركة اقليم كوردستان لمساندة قوات حماية الشعب والمرأة ضد داعش واستمرت المعركة حتى تحقيق النصر على داعش  ولكن كانت الفاتورة كبيرة جدا تدمير وتهجير كامل لكوباني وقراها وبعدها عادت قوات البيشمركة الى باشور كوردستان واستمرت التحالف بين قوات التحالف الدولي وقوات حماية الشعب والمرأة للقضاء على دولة الظلام الاسلامية داعش والتي دفع الكورد خلالها العشرات الآلآف من الشهداء رغم كل ذلك كان الصراع السياسي بين الكورد وخاصة المجلسين على اشده مرة يتم نفي مسؤول حزبي بالبيجما الى الحدود ومرة اعتقال بعض شخصياته السياسية وفي الجهة المقابلة الخروج في شوارع اوربا لوضع اخوتهم في سجل الارهاب ومرة التعامل مع عدو الشعب الكوردي الاكبر الفاشية التركية وممارسة الزندقة بحق اخوتهم واخوتهم ورغم محاولة رئيس اقليم كوردستان مسعود البرزاني الذي حاول مرارا تقريب وجهات النظر بين الطرفين في هولير 1 وهولير 2 ودهوك الا ان الطرفين وجدا إن الصراع بينهما هو الوحيد الذي ينعش الطرفين على حساب مصالح الشعب والوطن فأحدهما اصبح الآمر الناهي في كل المجالات في روج آفا وعمل بكل طاقاته من اجل الدفاع عن الوجود من خلال الادارة الذاتية وآنفاً قوات سوريا الديمقراطية والمجلس التشريعي لشمال شرق سوريا ومشروع اخوة الشعوب والآخر ارتضى بالشعارات والشوارع الاوربية تنديدا بأخوته المختلفين معهم من خلال الشخصيات والاقلام التي جندت نفسها من اجل المال لأن تكون ايضا بوقا للعدوان على شعب روج آفا ومقابل رواتب تدفع للمجلس الوطني واعضائة لخدمة الاجندات المعادية للجهة الاولى وايضا ضد تطلعات الشعب الكوردي سواء من خلال المؤتمرات الدولية جنيف وسوتشي وغيرها الذي بقية فيها مجرد كومبارس لا اكثر حتى احتلال عفرين ودخول الاحتلال التركي ومرتزقته الى عفرين وتشكيل لجنة العار لجنة انقاذ عفرين من يسمون انفسهم المستقلين الكورد الذين باعوا كل شيء الى تركيا حتى الشرف مقابل المال وتسلسلت الاحداث حتى وصولنا الى الاجتياح التركي لرأس العين وتل ابيض ومازال رغم الآلآف من التضحيات والآلآف من المهجرين الصراع كورديا كورديا قبال كل شيء ومازال الكوردي يتاجر بدم الكوردي رغم كشف كل المؤامرات الدولية على الشعب الكوردي قد يقول احدنا انني تجنيت على طرف من الاطراف الكوردية دون الآخر ولكن الغاية هي الوقوف قليلا مع النفس ومراجعة سير الاحداث في المنطقة والتعنت الكوردي على الوقوف تضد مصالح الشعب الكوردي بكل مرجعياته السياسية والثقافية والاجتماعية الشعب الذي لا حول له ولا قوة حسب قول البعض ارى إنه السبب الرئيسي في هذا الصراع المستميت الذي ولد قيصريا خلال مدة ثمانية اعوام اكثر من 125 حزبا ومنظمة وجهة كوردية هو الشعب فبدون ذلك الشعب لما كانت تلك الاحزاب والمنظمات التي تدعي وتتاجر بالقضية الكوردية في الداخل والخارج ناهيك صفاتها الانتهازية والوصولية والانانية ..........