بمناسبة عيد الصحافة الكوردية


1 قراءة دقيقة
22 Apr
22Apr


صحفيون بلا وطن. صحافة تُنشر بلغات العالم وندرة منها بلغتها 

عانى الصحفي الكوردي الازدواجية الفكرية واللغوية رغمًا عنه فكل صحفي لازال يحسب لكل كلمة يتفوه بها أو يكتبها لأن سيف الرقابة الحزبية والحكومية له بالمرصاد حتى الصحفيين في بلاد الاغتراب ومن لهم أهل في الداخل يخشون عليهم فإنهم دوما يحسبون لكلامهم وكتاباتهم ألف وألف حساب ناهيك عن من يتفنن بالعلوم السياسية ومعارفها ويكتب تحت اسم مستعار أو صورة مستعارة أي مستقبل حققها الصحافة الكوردية ونحن على أبواب الالفية الثالثة من القرن الواحد والعشرون نعم صحفيون خارج المشهد السياسي والثقافي فغالبية الصحفيين لايملكون أدنى مردود مادي يساعدهم على معيشتهم واسرهم ناهيك عن أدوات التي تساعدهم على الاستمرار في مهنتهم وافتقارهم إلى التأهيل المهني في أغلب الاحيان نعم إن الصحافة الكوردية حين أسس اركانها الخالد مقداد مدحت بدرخان عام 1898 حيث ظهرت أول جريدة كردية سياسية (كردستان) في القاهرة، ولم تظهر في هذه الفترة المنظمات الاجتماعية السياسية الكبيرة، إلا أنها شهدت بروز مجموعات وطنية صغيرة ومتفرقة وأضحت جريدة "كردستان" منبرًا لها ولكل الأصوات الوطنية.

وهذه الصحافة أيضا لم تكن لترى النور لولا السيولة المادية التي تكفل بها عائلة بدرخان وتطوع غالبية الصحفيين للعمل والكتابة فيها.

نعم يجب علينا أن نتوقف بعين نقدية عن مسيرة تطور الصحافة الكوردية والتي أصبحت مجرد صحافة حزبية أو حكومية تشوبها الانقياد الاعمى والاقلام التي باعت أقلامها لتطعم أبناءها وعوائلها فيلزمها ذلك بإن يكتب كما يملا عليه.

كما كان يملا على شيخ الدين وأئمة المساجد في سوريا وغيرها من بلاد المشرق العربي لخطبة المصلين والشعائر الدينية لم ينجوا شيئًا من شرقنا الذي ما زال هنالك من يجمله للحفاظ على عبوديته المطلقة 

حينما يتوافر لإعلامنا المناخ الذي نسعى إليه بجد وكذلك توحيد جهود المثقفين بكل تلاوينهم السياسية والفكرية واحترام الاختلاف بالرأي والسعي لتجميع ثقافتنا التي تشتت عبر التاريخ ووقف الانتهاكات والمضايقات التي تطال الصحفيين والتي تصل حتى سفك دماءهم وقتها سنحتفل جميعا بولادة الصحافة الكوردية والكوردستانية 

تحية إلى الخالد مقداد مدحت بدرخان 

تحية إلى الأقلام الحرة في جميع المواقع 

تحية إلى الإعلام الحقيقي الذي نفتقر إليه