الملك العادل


1 قراءة دقيقة
29 Jan
29Jan

قصة الملك العادل هي من القصص التي كانت تقص علينا على ضوء لمبة الكاز الخافتة وابريق الشاي على المدفئة وتلحفنا جميعا ببطانيات وآذاننا صاغية  يقال والقول على لسان الراوي كانت هنالك مملكة يحكمها ملك عادل حيث إن مملكته كانت خير الممالك من جميع نواحي الحياة وكان شعبها يعيش رخاء العيش وكان يملك جيشا يهابه كل الممالك كما انه كان يملك مستشارين قل نظيرهم في الحكمة والمعرفة دارت الايام مرض الملك واقعده المرض في الفراش وتجمع حوله جميع محبيه ومستشاريه وخيم الحزن على جميع ارجاء المملكة حزنا على ما الم بملكهم وكان للملك ابن وابنة والابن هو وريث العرش للملك ولكن كان طائشا بخلاف اخته الاميرة التي كانت تمتاز بالحكمة والشجاعة وقبل وفاة الملك اجمع كل مستشاريه وحكماء المملك واستشارهم في الامر انا لا اعلم متى افارق الحياة وهذا الامر بيد لله ولكن اريد ان اطمئن الى حال المملكة بعد وفاتي وانتم تعلمون انني لا املك غير ابن وابنة وفي قوانيين المملكة الابن هو من يورث أبيه كما اورثنا آبائنا واجدادنا وكلكم يعلم إن ابني طائش الى رغم إنني اعلم انكم جميعا ستبقون له السند كما كنتم معي غير حكماء ومستشارين ولكن اريد منكم التصويت على تغيير قوانين المملكة بأن يحكم المملكة الابن او الابنة الكبرى اذا توفي الملك وكان غاية الملك ان يصوت الجميع لصالح الابنة ليتم تتويجها على العرش من بعده ولكن الصدمة كانت ان الجميع صوت على ان يكون الابن هو الوريث كما كان في عرف الآباء والاجداد فقال الملك انني استطيع دون صوتكم ان اسلم عرش المملكة من الآن إلى ابنتي الكبرى ولكن سأكون مع قراركم وسأعلن غذاً ابني ملكاً من بعدي يتسلم امور المملكة في حياتي ابتهج الجميع لقرار ملكهم العادل واقاموا حفلة كبيرة على شرف تتويج الملك الصغير الذي كان لا يتجاوز العشرين من عمره تم تتويج الملك واستقل في حكم المملكة خلفاً لأبيه دارت الايام ومرض الملك مرضا شديدا اقعده الفراش وعدم القدرة حتى على الكلام الا القليل وانصرف المستشارين الى مساعدة الملك الجديد واهمل الجميع ملكهم العادل بإستثناء ابنته الكبرى التي لم تفارق غرفة ابيها الا للضرورة بقي الملك طريح الفراش مدة طويلة واحوال المملكة تسوء من سيء الى اسوء وابنته تخشى ان تخبره إن الملك الصغير ومستشاريه افسدوا المملكة وحكمها فبات الجوع يزداد في المملكة والسجون ملأت بالمظلومين وسهرات الغواني والملاهي الليلية وصالات القمار والشراب ولا اكثر منها في المملكة وشعب المملكة متذمر ولاحول لهم ولا قوة إضطرت الاميرة على إخبار ابيها بما يجري في المملكة وكانت صدمته عادية لم يتفاجىء كثيرا وقص على ابنته قصة حلمه ومرضه وهو إنه لن يموت ولكن سيكتشف إن كل مستشاريه وحكامه كانوا خونة ولن يتم كشفهم الا بما قام به الملك والتي ذكرناها بالتفصيل والآن جاء دورك يا ابنتي لتقوم بإصلاح ما أفسده أخاك قبل فوات الأوان وطلب من أبنته أن تتنكر وتخرج الى الفلاحين والفقراء والجنود  المتذمرين مما آل إليه حالهم وحال المملكة وتحريضهم على الثورة التي هي الوحيدة القادرة على تغيير حال المملكة بدأت الاميرة بتلبية نداء ابيها مباشرة ونزلت متنكرة لتلتقي جموع المتذمرين من رعونة الملك الصغير وعدم قدرة الملك العادل على لجمه وحاشيته الجديدة وبدأت الاميرة بتقوية الحشود المناهضة للملك الظالم وحاشيته بين الفقراء والفلاحين والجنود وتطورت حتى اصبحت في قوة قادرة على السيطرة على المملكة دون إراقة الدماء وكان الملك قد إتفق مع إبنته عندما يكون كل شيء جاهز للتحرك عليها ابلاغه حتى يعطيهم الملك الاشارة والساعة للبدأ في الثورة دون إراقة الدماء وكان للملك ما طلبه من إبنته فحدد الملك تاريخ تقليد ابنه للمملكة والساعة قبل بزوغ الفجر اليوم الجديد وكان له ذلك وفي يوم تقليد الملك الصغير وقبل بزوغ الفجر يتم اشعال المشاعل دفعة واحدة واستيلاء الجنود على جميع المواقع الهامة في المملكة بالتعاون الوثيق مع الفلاحين والفقراء حيث إن في تلك الساعة يكون جميع القيادات العسكرية والمستشارين والملك في حالة الانهاك والنوم العميق وما ان تشرق شمس الصباح حتى يعلن الملك قراراته الجديدة بحق كل من افسد بالمملكة وقد تم ذلك بالفعل وتم القاء القبض على جميع اركان القصر دون إستثناء مع الملك وفي ساحة المملكة جلس الملك العادل ومخاطبا كنت معكم ملكاً واخا وأردت أن أخلف الحكم لأبنتي وقص القصة تنصيب الملك الصغير بالكامل والآن بعد إنتصار ثورتكم على الظلم أقدم لكم مقترحاتي ولكم قبولها او رفضها وتنصيب ملك عليكم من دوني تعالت الاصوات مقترحات الملك العادل هي العدالة وسنحميها بدمائنا  فقرر الملك ما يلي تنصيب الاميرة ابنته الكبرى ملكة على العرش ..معاقبة الملك وجميع مستشاريه دون إستثناء بالسجن المؤبد ولا يحق لأحد الشفاعة لهم تعيين قيادات جديدة للجيش تعيين مستشارين من الفقراء والفلاحين بإشراف الملكة واختبارهم للمهام وارسال رسائل الى جميع الممالك التي تم الاعتداء عليها وعلى تجارتها بإن عهد الملك العادل عاد مجددا في إبنته وعاد الأمن والأمان من جديد الى ربوع المملكة التي اصبحت اقوى الممالك تجاريا واقتصاديا وسياسيا في عهد الملكة التي كانت إكثر عدالة حتى من والدها الملك العادل  

ومن الحكايا نستخلص العبر ..............................