القضية الكردية صراع إم نضال ..؟


1 قراءة دقيقة
28 Nov
28Nov

 منذ أن وعينا والقضية الكوردية هو محور إي نقاش نقوم به سواء مع مثقفينا أو مع مثقفين من القوميات الأخرى التي نتعايش معها ولكن الصراع دائما هو الحكم في تلك النقاشات والحوارات وبما إن الصراع هو الحكم فهل يعتبر هذا الصراع نضالاً .......؟بطبيعة الحال ومن الوهلة الأولى سنقول لا بدون التعمق في منحى تلك الحوارات والنقاشات المتداولة كلنا يعلم حقيقة تقسيم الدول الاستعمارية لمنطقة الشرق وفق أهوائها ومصالحها الاستعمارية والكل يدرك إن الشرق ما بعد سايكس بيكو لم يكن الشرق ما قبل سايكس بيكو ولكن العبرة والمشكلة في صراعاتنا إننا لا نريد الاعتراف بذلك إلا حسب ما يتطلب منا أن نقول ولكن لماذا .......؟كلنا يعلم إن تاريخ الشرق مزور وقد أملت الانظمة الدكتاتورية الحاكمة بعد سايكس بيكو على المؤرخين كتابة ما يناسب سلطة الاستبداد والقمع التي حاولت صهر كل شعوب المنطقة وقد استطاعت بالفعل صهر معظمها بالقتل وتدمير البنى التحتية لتلك المناطق وفرض قوانين استثنائية عليها فالفرس قاموا بتفريس المنطقة الواقعة تحت سيطرتهم والترك قاموا بتتريك ما وقعت تحت سيطرتهم والعرب قاموا بتعريب ما وقعت تحت سيطرتهم من الامم والقوميات حتى تمحي وجودها التاريخي في المنطقة ...؟ولكن جاءت الحركات السياسية المناهضة لتلك الانظمة صورة طبق الأصل لها جوهريا رغم تشدقها بالشعارات الرنانة الداعية إلى المساواة والعدالة في برامجها وأنظمتها الداخلية ومن خلال مجمل تلك الأحداث سنتوقف عند الصراع الكوردي الكوردي بداية الامر لم نكن نعرف الكثير عن النضالات السياسية الكوردية في المنطقة فمنذ انبلاج الوعي السياسي كان اهتمامنا يركز على جنوب الوطن وثورة البرازاني وكانت تصلنا الصراعات الدائرة بين النظام الفاشي العراقي والمقاتلين الكورد الى جانب ذاك الصراع المحور مع النظام الفاشي كان يصلنا الصراع الدائريين الاحزاب والفصائل والحركات الكوردية في ذاك الجزء وكل حركة او حزب كان يتوقف دوره على التشهير بالآخر ومؤيدي كل حزب يبررون اعمال الآخر طبعا قد يقول احدهم إنك تجاوزت احداث كثير قبل ان تغوص في الصراعات الحديثة اقول نعم سرد التاريخ حسب عمرنا ووعينا السياسي وليس التأريخ الكوردي منذ آلآف السنين طبعا صراعات تلك الحركات والاحزاب مازالت مستمرة حتى يومنا هذا وكل حركة وحزب يحاول التشهير بالآخر المخالف له لذلك الامر تأثرت الحركة السياسية الكوردستانية في الاجزاء الاخرى بتلك الصراعات في الجزء الجنوبي وكل الأحزاب التي تشكلت في الاجزاء الاخرى كانت تحت تأثير تلك الصراعات ولكن ما شهده الجزء الخاص بنا كانت التأثير الأعظم رغم ادعاء الغالبية العظمى من الحركات والأحزاب والمثقفين في منطقتنا بأنهم أكثر ثقافة وتحصراً ووعيا من الأجزاء الأخرى والطامة الكبرى كانت هنا في هذا الجزء الصغير الكثير بمثقفيه وسياسيه التابعين للاجزاء الاخرى وبعد عام إحداث ٢٠٠٤ تطور الفكر السياسي الكوردي في جزئنا بشكل كبير وكانت الحقيقة هي ثورة الشعب دون الالتفات إلى الحزبية فكانت انتفاضة شعبية هزت اركان النظام وادخلت الرعب الى قلبه وحاول بكل الوسائل قم تلك الانتفاضة حتى وجد أن تلك الانتفاضة لا علاقة للاحزاب والعشائر بها وإنها ثورة شعبية فلجأ إلى الاحزاب والعشائر للسيطرة على الوضع ونجحت في ذلك وزجت المناضلين الاحرار في سجونها وبقيت الاحزاب والحركات  طليقة تنفذ ما تؤمر به من قبل السلطة الحاكمة قد يخرج صوت معارض يقول إن هذا تشهير بالأحزاب والحركات سأقول له يمكنك مراجعة احدث تلك المرحلة على السنة تلك الأحزاب وزعماء العشائر ليتبين لك صدق ما اقول وحتى ان بعض الحركات والاحزاب حلت نفسها او عملت مشاريع وحدة لتقليص الضغط على النظام وليس بدافع وحدة المصير والقرار .وللتأكيد على ما اقول وبعد أحداث 2011 وجدنا الكم الهائل من التنسيقيات والانشقاقات لا بل الانشطارات الحزبية السياسية بين تلك الأحزاب والحركات حتى تلك التي كانت قد وحدت عشرات الأحزاب خلال مرحلة مابعد 2004 حتى وصل عدد الأحزاب والحركات والجمعيات الى عدد لا يحصى وكل منها تصارع الأخرى وتتهمها بأقذر الصفات وكانت الطامة الكبرى المجالس بدء من المجلس الوطني السوري الذي تاجر بنا و بقضيتنا إلى المجلسين الكرديين رغم من أن أحدهم يعير الآخر بإنه ليس كوردياً بل يخدم اجندات خارجية طبعا والتشهير المتبادل مستمر حتى اللحظة رغم اعلان المجلسين الحوار الكوردي الكوردي او حوار الفيفتي فيفتي في ظل تردي الوضع الأقتصادي والاجتماعي لمن تشبث بالأرض .فهل مانعيش وما تم ذكره هو صراع إم نضال ؟