السياسة في زمن الهوبرة


1 قراءة دقيقة
16 Apr
16Apr

متى نطلق مصطلح السياسة على حوار ما ؟


 نعيش اليوم في عالم تتسارع أحداثه أصبح الخبر يتنقل بسرعة غير مسبوقة وغدا السبق الإعلامي يُحسب بالثواني و المصطلحات السياسية تتنوع فيها وجوه الفهم وتتبدل معانيها حيثما يشاء ولكن الغالبية العظمى من ممتهني السياسة لايجيد أو لا يفهم من تلك المصطلحات فقد تلقفها جاهزة دون تعب أو دراية .

سواء كانت على الاعلام المهني أو على الاعلام الافتراضي وهنا يطرح السؤال نفسه ما هو الإعلام المهني وما هو الإعلام الإفتراضي .

1_ الإعلام المهني 

ما هو الاعلام المهني ؟ وما هو نطاق عمله ؟ من هم ممتهنوا الاعلام المهني؟  بكل طلاقة وأريحية سيأتي الجواب إنه الاعلام السلطة الرابعة الجرائد والمجلات والاذاعة والتلفزة ووووو و جميعها تعتمد على الإعلاميين ومن هم الاعلاميين ؟ أنهم خريجوا كليات الصحافة والاعلام الذين درسوا سنوات طوال في كل المجالات للوصول الى النجومية أو لكسب رزقه مع قلة قليلة جدا أتخذها مبدأ ونضال للحق والحقيقة وعندما أقول قلة قليلة لا أظلم أحد لأننا نعيش في مجتمعات إذا لم تبع قلمك ستنام أنت وأطفال جائعين مراراً وقد يؤدي الحال بك الى الشحادة (التسول ) ولكن بالتأكيد تسولك سيكون مختلفاً تماما لأن حتى المتسول يجد من يسانده إما أنت فستجد من يشهر بك حتى في تسولك لذلك أمامك طريقين إما الحياة المادية وبيع قلمك للذي يدفع أكثر أو الهروب الى الموت وفي ظل التكنولوجيا والعولمة أصبح كل شيء متاح تجري لقاء مع ديكتاتوري وتجعله سيد العالم وتلتقي مع رئيس مؤسسة نصاب ومحتال تجعله اشرف الناس ووووووو وهذا على جميع المستويات الاعلامية دون استثناء حتى اصبحت متابعة الاخبار والقنوات والصحف والمجلات أمر مقزز حتى للعامة .

ناهيك عن كل ما ذكرنا أن ذاك الإعلامي يحرف كل شيء من أجل حزبه او عشيرته أو مجلسه أو عائلته وووو

2_ الإعلام الإفتراضي 

وبعد إنتشار عالم الأفتراضي وكثرة المواقع الإفتراضية أصبح الإعلام في متناول الجميع دون فهم ومعرفة وكانت المصيبة ان يبحث الكثير من رواد الافتراضي عن مسألة سهلة وبديهية جدا هو أن تكون فقط تجيد الكتابة والقراء حتى تصبح إعلاميا بأمتياز وبدأت صفات الناشط السياسي والناشط الحقوقي وووووو.....................الخ 

طبعا كان للاحزاب والتنظيمات السياسية والدينية دور كبير في هذا المنحى وذلك من أجل محاربة الأقلام الحرة في الفضاء الإفتراضي وبالتالي تهميشها كما تحدثنا عنها في الإعلام المهني .

أصبح ثلاثة أرباع رواد الفيس بوك سياسيين وبثات مباشرة في كل حين دون معرفة إلا من سياسة التلقين الحزبوية والدينية وغيرها وتلك السياسة جعلت الغالبية تهاجم تلك البثات رغم أن هنالك الكثير أيضا من يقدم من خلالها ما ينور العقول سواء سياسيا أو ثقافياً أو حتى إجتماعياً وبدأت أخلاقيات الشتم والمسبات في الرموز والشخصيات والمجالس والأحزاب وحتى الأفكار والفلسفات طبعا دون رادع أخلاقي مما دفع الكثير من الأحزاب الى دعم هؤلاء ايضا من أجل الشهرة لهم والعداء للمخالف معهم وأصبح الشرفاء في مرمى سهامهم حتى على الإفتراضي .

واصبحت انشاء الصفحات العديدة موهبة دون أن يستطيع فهم معنى التجارة الألكترونية التي هو موظف عندها بلا أجر أيضاً 

وأصبح سياسة الابلاغ عن الصفحات المخالفة بالرأي هواية لهم بالإضافة الى مسألة أخرى جداً مهمة لم يفكر أو يلتفت إليها يوما وهي رسائل الماسنجر وغيره المفخخة بأنواع من الفايروسات التي تدخل الى أجهزة كل من يرسل له بحجة رسائل من إدارة الفيس بوك أو يوم الصداقة أو أفضل أخ وووووووو......................الخ من تلك الخزعبلات الإلكترونية التي قد تؤدي الى تلف جهاز إنسان بسيط مع مرور الزمن أو بشكل فجائي دون أن يعلم ذاك أن من يدعي صداقتة ويرسل له الالعاب والرسائل والتي تأتي الغالبية فيها مفخخة طبعا الاخيرة لم يكن موضوعي ولكن أثرته ليتعظ بعض الناس من تلك الرسائل المفخخة بالفايروسات رفق بأبناء الفقراء لا بأبناء السوسيال والجوب سنتر .

تتمة .............................................