الديمقراطية والأنظمة العاهرة


1 قراءة دقيقة
16 May
16May

 

إن معظم فئات الشعب  لا يهمهم من يحكم .ولكن يهمهم كيف يحكم. إن توجه الشعب الى صناديق الاقتراع وانتخاب حكومة لا تعني شرعية الحكومة فشرعية أي حكومة تكمن في استجابتها لمطالب الشعب التي هي أساس شرعية أي حكومة في كل دول العالم يتم التطبيل والتزمير بالمطالب الانتخابية ولصق صور المرشحين وبرامجهم الإنتخابية وعند انتهاء الانتخابات يتفرغ ذاك الديمقراطي والمناضل الى حاشيته وازلامه وممتلكاته ليزيد منها بالإضافة الى دعم بعض من كان في صورة المواجهة بدعمه ناسيا متناسيا ما كان يردده قبل الانتخابات .من جهة أخرى أن الاغلبية الحاكمة لاتملك  دستوريا وضمن مبادئ وتقاليد الديمقراطية الحق في نكران حق الاقلية ولو كانت تلك الأقلية المعارضة لكل تفاصيل حكومة الأغلبية .والأقلية هي جزء من مجتمع يتمتع بالحقوق الدستورية كافة. الحقوق السياسية والمدنية والثقافية والاجتماعية. أي حقوق المواطنة التي تلغي مبدأ الاكثرية والاقلية في الحقوق . ولذلك لاتسن القوانين وفق الاغلبية السياسية وحدها وانما ضمن مصالح الاغلبيات الاجتماعية التي يمكن أن تمثلها الاقلية السياسية اكثر من الأغلبية السياسية التي تحرص في أحيان كثيرة على التسيد والتسلط اللذين يكبحهما حق الأقلية الذي يتضمنه الدستور .إن الأنظمة الديكتاتورية تحكم بحكم الأشخاص والأحزاب ولكن الديمقراطية تحكم بحكم القوانين وقد اعتبر الفيلسوف اليوناني أرسطو إن أسوأ أنواع الديمقراطيات هي ديمقراطية الأغلبية الغوغائية التي لا تلتزم باللوائح والقوانين .وهنالك بعض من سياسي المرحلة الذين دوخونا بالعقد الإجتماعي وهم لا يدركون المغزى والمعنى من العقد الاجتماعي الذي هو  لحماية الحياة والملكيات الفردية والحريات والحقوق وتوفير الأمن وهي الحقوق الطبيعية التي تولد مع الانسان وليست هبة أو منة من سياسي او حاكم أو هيئة حزبية أو سياسية  حاكمة .وتتضرع تلك الجهات بالظروف الذاتية والموضوعية للمرحلة في إطار ما تنشده هي وسلطتها الحاكمة والتي حرمت الشعب والمواطنين على الأرض من كل مكتسباتها الفعلية في العيش الكريم ناهيك عن فك لجام زعرانها لتفتك بكل من يخالفها الرأي وحتى فرض القيود على سلطة الصحافة التي من المفروض إنها أعلى سلطة ولسان الشعب .فيبرز على الساحة القلم المأجور الإرتزاقي المستعد لبيع نفسه مقابل المال والذين يكثر من تسمياتهم الخرندعية المجازفة في الكلام والتصيد في الخفاء والعلن .ناهيك عن المؤسسات الثقافية العاهرة التي أصبحت كل جهودها الثقافية في خدمة الاشخاص والأحزاب ناسية أو متناسية لدورها الثوري في مقاومة كل اشكال الإستبداد التي تمارس على الشعب والوطن .