الديمقراطيات الدونكيشوتية.......3


1 قراءة دقيقة
23 Feb
23Feb

كان آخر الحديث في الحلقة الماضية عن موقف الرفيق ابو شومان من عوائل المعتقلين وتأمين معيشتهم إذا تم إعتقال أحدهم والقضية مستمرة والشرفاء مازالوا في المعتقلات والنظام الملكي يوسع دائرة المحظورات على الشعب والاحزاب المنضوية تحت قبة مجلسه الاستشاري الذي لا يقبل غير كلمة الملك وحتى إذا نطق احد اعضاء المجلس بحقيقة تروق للملك فإنه ينسبها الى نفسه ويعلنها عبر الاعلام ومازالت رحى طاحونة القمع والإستبداد تطحن كل شيء يقف في طريقها من أجل مجد الملك ومازالت أحزاب المجلس الأستشاري يصفقون للملك والحزب الوطني بسبب أو بغير سبب ونحن أخترنا عينة من ذاك المجلس لأعتبار إن ذاك الحزب في برامجه وفكره وتنظيمه يدعوا الى حرية الشعب كما إسمه والتفاعلات مستمرة ضمن ذاك الحزب بصورة اكبر من جميع الاحزاب الاخرى في المملكة بما فيها الحزب الوطني الحاكم.

بعد تهميش الرفيق ابو شومان ورفاقه من قبل الحزب والسلطة وايضا عدم قدرتهم على متابعة النضال السياسي بقوة بدأ تأثيرهم على الشارع يتلاشى بل إن معظم رفاقهم من انتسب الى احزاب اخرى او ترك الوطن او اختار الفكر وترك الحزبية ولكن لم يكن محاولة قيادي الحزب في البداية وبعدها محاولة ابو شومان إلا تأكيد إن داخل حزب حرية الشعب ثورة تبحث عن قيادة تخرجها من الصمت المتقع والمتبع لسياسات المملكة والحزب الوطني الاستبدادي وفي إحدى مؤتمرات التحضيرية الخاصة باحدى الولايات لحزب الشعب الذي كان رهينة بالمناسبات برز تيار آخر على بل التيار القيادي الذي تحدثنا عنه اللذين كانوا يدعمون ابو شومان في حركته ضد افكار القيادة ولكنهم عندما وجدوا إن ابو شومان في موقف ضعف تخلوا عنه وتابعوا المسيرة مع الحزب ولكن هذه المرة اعلن ابو دريد أنه لن يرضى ان تبقى القيادة الى الأبد بيد القائد الأوحد ذالك لأنه لم يستطع الوصول الى المؤتمر وطلب من كل من يؤيد كلامه مغادرة المؤتمر التفتت قيادة المؤتمر بالطلب من ابو دريد التريث والحفاظ على وحدة الحزب وخصوصا بعد حركة القياديين وحركة ابو شومان وتم اعادة الانتخاب وبالتالي وصول ابو دريد الى المؤتمر العام للحزب وداخل المؤتمر العام للحزب عين ابو دريد نائبا للقائد الحزب مع أنه لا يوجد في نظام الحزب تلك الصفة بل إنها كانت فقط لإرضاء ابو دريد وعدم خلق انشقاق آخر في صفوف حزب حرية الشعب ولكن رغم ما نتج عن المؤتمر بقيت تلك الحركة التي قادها ابو دريد في نمو مستمر وكان هذا النمو وبصريح العبارة مدعوما من سلطة الملك وحزب الوطني من اجل زيادة الشرخ في حزب حرية الشعب وبالتالي إضعاف الحزب الذي لايشكل خطرا آنيًا على سياسة الملك ولكنه يشكل خطرًا مستقبليًا في نضوج الفكر الحر داخل الحزب والمملكة وبالتالي بدأت الملك بتولي سلطة زيادة التفرقة واعتماد مبدء فرق تسد واستطاع بعد مرور سنوات من تحقيق نتائج ملموسة على كامل الحراك السياسي في المملكة وبالتالي في حزب حرية الشعب ومن اجل توثيق اكثر دقة حيث إننا لا نستطيع خوض النقاش والسرد عن جميع الاحزاب نذكر أن جميع الاحزاب في المجلس الاستشاري كانت منقسمة وكل حزب منهم اصبح يشكل حزبين كما حدث مع حزب حرية الشعب الذي ايضا انشق بعد سنوات للمرة الثالثة بقيادة ابو دريد وفي هذه المرة لم يكن حزبه مهمشا من قبل الحزب الملكي بل طلب منهم الحزب الملكي كما طلب من الأحزاب الأخرى بأن يمثلا الاثنين في المجلس الاستشاري ومجلس الشعب واستطاع الملك بسياسته جعل كل حزب حزبين او اكثر وامام الرأي العام ان لديه احزاب عديدة في المجلس الاستشاري والشعب وطبعا جميعهم يصفقون للملك الأوحد وضاع جماهير حزب حرية الشعب بين بين القيادة الأولى والحزب وحزب حرية الشعب الجديد والذي دعى ابو شومان ورفاقه للانضمام الى حزبه الجديد بإعتبار إننا ذكرنا ان ابو دريد كان من الذين دفعوا ابو شومان للتمرد ولكن تركه في المطاف يواجه مصيره بنفسه ورغم ذلك استجاب ابو شومان ورفاقه لنداء الحزب الجديد بقيادة ابو دريد واستمر مهزلة حرية الشعب في الملك المستبد 

تتمة.

ملاحظة: تم استخدام الاسماء والامكنة بصورة وهمية او مستعارة لغايات سياسية