الخروج من تحت جلباب ابي ...7...


1 قراءة دقيقة
13 Aug
13Aug

الخروج من تحت جلباب أبي ...7...

 

الشجاعة أهم الصفات الإنسانية لأنها الصفة التي تضمن باقي الصفات..أرسطو 

 الخالد في الذاكرة علي خليل معو لروحه السلام 

عندما اردت ان اكمل قصتي الخروج من تحت جلباب أبي تذكرت شيئاً مهما للمعرفة والعزوة والكرامة والابوة إنه الرجل الذي كان لنا العم والاب وكان لأبي الاخ والأب إنه إحدى دعامات آل معو الخالدة

 الذي عندما تتحدث عن التاريخ يحضر وكأنه مازال بيننا بحضوره الواثق دوماً تراه يتحلّى بالنّخوة في حياته، فإذا ما تعرض أخوه أو صديقه او احد من أهله وأبناء جلدته ضيق أو كرب رأيته يسارع في الوقوف معه، ويمد له يد العون والمساعدة، وإذا ما استنصره أخوه رأيته هب لنصرته دون تردد أو تلكؤ.

لم ترتبطت صورته في التاريخ بالرجل الذي يحمل السيف ويمتطي الجواد للدفاع عن نفسه وعشيرته وأرضه ضد المعتدين كما يفعل من يزور التاريخ بأشياء ليس فيها  بل ارتبط بالقيم النبيلة والأب العطوف للجميع لأهله وأبناء قريته واحبائه .

رجل عرفته الساحات بالرجولة رجل كان بيته بيت كرم وجود كان يحفظ قصائد جكرخوين ورشيد كورد والجزري عن ظهر قلب لا يوجد فقير في المنطقة إلا وناصره لا يوجد بائس في قره تبة إلا وكان له الاب والاخ  بنى بيوتهم حمى ظهورهم وحين وقعت المعركة حاول الانذال في معركة الصراع الطبقي بين آل معو وآل هسو قتله الا ان القدر وقف في وجههم وقال مازال امامه الكثير ليفعله وكان الدكتور دارا قاسم

 الذي أبى إلا وان يعالج الشامخ أبو جمال في القامشلي رغم ان الشيوعيين طلبوا نقله مباشرة الى الاتحاد السوفيتي آنذاك للعلاج ولكن الدكتور رفض حرصا على حياة أبو جمال القائد الفلاحي والكوردي الحقيقي بامتياز وبعد فض الحرب التي وقع فيها جدي الضرير شهيدا وهو الذي كان ذاهبا رغم أنه ضرير ليعرف ماذا جرى لابنائه وأحفاده في تلك المعركة وحسب سرد القصة من قبل جدتي رحمها الله 

 كان يرتكي على سيارة عسكرية لمخفر عامودا الذين جاؤوا للتدخل في فك النزاع كانت ضربة الغدر في انتظاره ,وبعد تشافي عمي وعاد الى اهله تدخلت العشائر للإصلاح بينهم وبين بيت آل الهسو ووقتها تم العرض من قبل اهل الهسو أن يختار آل معو قرية من قرى الهسو دية جدي الشهيد ولكنه رفض العرض وقال لن أغادر قره تبة واترك الفلاحين بدون ظهر يسندهم رغم أن الكثير منهم غدر به وتمت الصلحة على دفع دية 100 دونم أرض لأحفاد جدي ولكن وقتها قال كلمتة المشهورة نعم نحن تصالحنا في حضرة العشائر لمنع سفك الدماء  مجدداً ونزع الثأر في مجتمعنا وبين أبناءنا ولكن يحرم علينا وعليكم دخول بيوتنا حتى احفاد احفادنا ومازال كلامه قيد التنفيذ الى يومنا هذا .

لماذا............؟

 لإن الخالدين يخلدون بكل شيء ..

 

لروحك الخلود عمي علي معو بافي جمال