الخروج من تحت جلباب ابي ...6...


1 قراءة دقيقة
18 Feb
18Feb

كان رجلا واعيا و مثقف بالنظرية الماركسية اللينينية حضرت له الكثير من اللقاءات وقرأت له الكثير بشكل فردي لأنه لم يكن ينشر في الجرائد والمجلات ولكنه يحتفظ بالكثير منها في غرفته الصغيرة التي تحيطها من جهات ثلاثة مكتبة غنية بكل أنواع الكتب الثقافية في الأدب والشعر والسياسة والعلوم كنت اقول له صحيح هل قرأت كل هذه الكتب كان يقول لي على الأغلب ولكن كان جوابه يقلقني في بعض الأحيان ومرت الايام سألت أبي هل تعرف الإنسان الفلاني قال لا ولكن اعرف أبيه وإخوته كانوا انتهازيين وصوليين بامتياز مثل خبز الصاج ما بعرف الوجه من القفا صدمت بكلام أبي وبدأت اتعامل مع هذا الشخص بقليل من الحذر والبحث عن علاقاته فوجدت اولى تلك العلاقات مع عناصر الامن السياسي قلت في نفسي نظام البعث دوما يحاول استعمال تلك الأساليب للإيقاع بالشخص قد اكون مخطأً في الحكم وتابعت ذلك مع ترك مجال النقاش بين ذلك الشخص عاديا جداً بعد فترة قصيرة من خلال البحث والسؤال من الاشخاص الموثوقين قال لي احدهم ان لدى قولو عضوية عاملة في حزب البعث لم اتفاجىء كثيراً لإن أبي قال لي يوما إنهم عائلة انتهازية فكنت اقنع نفسي الا يمكن للورد أن ينبت في المزابل أيضاً واستمريت مع قولو كما كنا في البداية دون تغيير في السلوك وكنا ندخل في نقاشات حامية جداً احياناً فيقول لي غيفارا الا تخشى من شيء او حتى مني كنت أرد القول لا يا رفيقي انت من عظام الرقبة وامثالك منابع فكرية وعلمية فكيف نخشى من العلم والنور علينا ان نخشى من الظلام والجهل وفي تلك الأثناء كان يراودني قول لينين إن المثقفين هم أقدر الناس على الخيانة لأنهم : أقدر الناس على تبريرها .

ورغم كل شيء كنت أقنع نفسي بأن لوقو ضحية واقع سيء يجعل أقرب المقربين يشك في نزاهته ومرت الأيام أصبح قولو شاعراً ينشر في مجلات معروفة انها للبعث ولكنه كان يكتب عن الحب والانسانية وبعدها وجدته فنانا يقيم معارض مشتركة مع بعثيين ودارت الأيام وبعد الفورة السورية فر قولو الى كوردستان ووجدته أصبح برزانيا للعظم وعضو منظم في البارتي على حسب ما سمعت إنه حصل على الكثير من المال من خلال عمله في زاخو وبعد فترة سمعت أن لوقو أصبح شخصية مهمة في روج آفا تحسب له حساب قلت عادي الكثيرين من امثاله استغل الظروف ليصبح سياسيا وذو شأن وبعد فترة قصير سمعت إن قولو ترك روج آفا ايضا وأصبح منظراً في الحراك الثوري الفيس بوكي كما إنه لم يعد بحاجة السوسيال والجوب سنتر لأنه أصبح يملك متجراً صغيراً يضحك فيه على أمثالنا من اللاجئين نعم يا أبي إن أردت أن تعرف الشخص فابحث عن جذوره وخله فما أكثر أعداد قولو في أوروبا يا أبي ناهيك عن إنهم ايضاً فتحوا كوملات يتاجرون فيه بإسم كوردستان 


تتمة ...................