الأنثروبولوجيا الكردية في روج آفا كوردستان.. 4


1 قراءة دقيقة
01 Aug
01Aug



 نتيجة حديثنا في الحلقة السابقة عن حزب العمال الكردستاني وتأثيره حتى وصولنا الى تأسيس حزب الوحدة الديمقراطي تجاوزنا مرحلة مهمة وشخصية هامة بدء بالعمل الوحدوي في بداية التسعينات إسماعيل عمر امين الحزب الديمقراطي الكُردي في سوريا (البارتي ) الذي  وضع نصب عينيه عملية الوحدة هدفاً وذلك رداً على ما آلت إليه الحركة السياسية الكُردية من تشرذم وما عانته من انشقاقات منذ تأسيسها عام ١٩٥٧م لذا قرّار  التوحيد مع (حزب العمل الكُردي محي الدين شيخ آلي)، وقواعد (حزب اليسار الكُردي في الجزيرة وعفرين بقيادة صدّيق شرنخي). إلا أنّ ذلك القرار لم ينال حفيظة سكرتارية الأحزاب الثلاثة (صلاح بدر الدين( الاتحاد الشعبي) - عصمت سيدا( اليسار الكُردي )- كمال درويش( البارتي) )، ولكن المخلصون تابعوا ما قرروه بإتمام الفكر الوحدوي في مؤتمر مشترك بعام ١٩٩٠م في منطقة "عفرين" فأنبثق من المؤتمر حزب باسم (حزب الديمقراطي الكُردي الموحّد في سوريا) باختيار (إسماعيل عمر) سكرتيراً للحزب .نشط هذا الحزب في بلورة العمل الحزبي وبناء كوادر مثقفة بدء تأثيرها واضحا على الساحة السياسية في التسعينيات حتى سلطات البعث الحاكم أصبحت تعمل لهذا الحزب وكوادر الف حساب وبدأت بملاحقتهم واعتقال الكثير من كوادره وتجريدهم من الحقوق السياسية والمدنية وكان رغم ذلك يتنامى دور هذا الحزب يوما بعد يوم ولم تتوقف مسيرته الوحدوية فكان التحالف او الاتحاد الثاني 1993 مع الاتحاد الشعبي الكُردي _  فؤاد عليكو وحزب الشغيلة الديمقراطي_  أزاد علي وقد هذا الاتحاد إلى ولادة تنظيم جديد تحت اسم حزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا ( يكيتي)) برئاسة إسماعيل عمر بعد الاتحاد الثاني وزيادة الضغط على الساحة السياسية وأيضا ضغوطات سلطة البعث من توسع الرقعة السياسية لهذا الحزب قامت السلطات الأمنية بملاحقة الكثير منهم أيضا ولكن هذا الضغط ولد انقسامات جديدة ضمن هذا الحزب الذي بدء مسيرته وحدويا حتى النهاية وكانت ملصقات ذكرى الإحصاء الاستثنائي الجائر الشعرة التي قصمت ظهر البعير كما يقال وبدء الانشقاق من جديد بين الاتحاد الثاني والموحد وبعدها توالت الانشقاقات الى ان اصبح عددهم اكثر ممن توحدوا تحت راية السياسي المخضرم إسماعيل عمر ومن هنا نجد ان الانسان الكردي هو السبب الأساسي في نكسات شعبه من خلال وقوفه الى جانب تلك الانشطارات في الحركة السياسية الكردية التي كانت منذ تأسيسها تمارس الدور السلبي كما فعلت الأديان والاقطاعية والرجعية الكردية المتعاونة مع أعداء شعبها من اجل مصالحها الآنية وكانت احداث سورية 2011 نهضة جديد للفكر السياسي فما ان انطلقت مظاهرة في درعا حتى توالت المظاهرات في عامودا والقامشلي وكل مدن الشمال السوري او روج آقا كوردستان وتقدم الشباب الكردي وزاد حماسهم على أمل ثورة على النظام القائم الذي مارس كل أنواع الظلم والاستبداد والقوانين الاستثنائية على هذا الشعب بدء من الإحصاء الجائر الى الحزام العربي وفصل الطلبة الكرد من الجامعات والمعاهد ووووووو ولكن سرعان ما أصبحت هنالك مجموعات لا تعد ولا تحصى من التنسيقيات والتجمعات والمجالس والأحزاب التي بدأت الصراع مع بعضها اكثر من مظاهراتها ضد النظام وتختار كل مجموعة او تنسيقية او حزب شارع في احدى المدن للتظاهر دون غيرها هذا الشعب الذي يتبع تلك التنظيمات يعيش حالة من الاضطراب والشيز وفرميا لأنه لا يعلم لماذا يذهب مع ذاك ضد الآخر ناسيا متناسيا مطالبه المشروعة تشكل في معمعان هذه التظاهرات المجلس الوطني الكردي من خيرة الشباب الكردي ولكن ركبت الأحزاب والشخصيات الانتهازية ظهر هذا المجلس وقادته الى منحى الارتزاق للخارج وللأعداء هذا الشعب ولم تجد تلك الشخصيات الوطنية التي كانوا مؤسسي هذا المجلس إلا التنحي والكثير منهم غادر الوطن الذي اصبح مطية الساسة المرتزقة وزاد الانشطار في الحركة السياسية الكردية اكثر وتشكل المجلس الآخر حركة المجتمع الديمقراطي والذي ساعده النظام في البداية باستلام اغلب مقراته ومؤسساته ظنا منه إنه سيبقى أداة طيعة بيده حتى النهاية ....يتبع .......