الأنثروبولوجيا الكردية في روج آفا كوردستان.. 3


1 قراءة دقيقة
06 Jun
06Jun


يهتم علم الأنثروبولوجيا بدراسة أسلوب حياة الشعوب والمجتمعات والمتمثلة في اللغات واللهجات والآثار على مر العصور وما قبل التاريخ، وكما يهتم بالتعرف على سلوكيات الإنسان وتراثه على مختلف العصور والأزمان، وذلك من خلال التعرف على تفاعلات الإنسان اليومية في كافة المجتمعات مع اختلاف الزمن، وذلك قد يفرض على الباحث ضرورة المعايشة في داخل الجماعات البشرية والتعامل معهم ومحاولة التأقلم فيما بينهم. لذلك بعد انتقالنا إلى هذه الجزئية المهمة علينا التوقف أمام دور المثقف الكوردي في روج آفا كوردستان على الحركة السياسية وكما وضحنا في الحلقات السابقة إن المثقف الكوردي في روج آفا كوردستان وضع نفسه تحت تصرف تلك الهياكل الحزبية التي نشأت في الداخل وهي تدين للخارج بكل شيء فأي تغيير في الحراك الكوردستاني كان يؤثر مباشرة على داخل روج آفا كوردستان لإنهم بكلمة صغيرة ملكيين أكثر من الملك إما الانتهازية والوصولية في هذا الجزء الصغير فحدث ولا حرج من أجل إرضاء السلطة القائمة إنها تركت الاقطاعية التي نهشت لحم الفقير من أجل مصالحها وكانت مستعدة أن تبيع كل شيء مقابل تلك المصالح الشخصية قليل جدا من الاقطاعيين كان سياسيا او يجيدها بل كانوا مجرد توابع لا أكثر .بدأت مرحلة الثمانينيات وبداية جديدة عندما جاء من الجزء الاكبر شمال كوردستان سياسيين حملوا فكر الماركسية في بداية نشرهم لفكر العمال الكوردستاني و تأكيدهم لتضافر القوى في أجزاء كوردستان الأربعة تحرير كوردستان من الأنظمة الغاصبة احتضنتهم الحركة الكوردية والانسان الكوردي في روج آفا كوردستان التي اعتادت أن تكون دوما تابعا للخارج بفكرها وارتباطاتها وانضم الى صفوف هذه الحركة منذ البداية المئات من الشباب والشابات الكورد وقرر الغالبية منهم الالتحاق بصفوف قوات الكريلا لمقاومة الفاشية التركية إحدى الأنظمة الغاصبة لكوردستان وبعد عدة سنوات حيث أصبحت الحركة أكبر قوة في روج آفا كوردستان بدأت المناوشات الكوردية الكوردية واصبحت روج آفا كوردستان ساحة صراع سياسي أكبر وكلها موالية بفكرها لخارج روج آفا سواء لباشور كوردستان و البرزانية والطالبانية أو باكور كوردستان للآبوجية فتخرج من هذه المعمعة السياسية جيل سياسي غير مؤهل لقيادة نفسه لا غيره نتيجة التلقين الببغائي من قبل التنظيمات الكوردية التي أصبحت كالنار في الهشيم وازداد الانشطار الحزبي يوما بعد يوم ولم يعد الانسان الكوردي يعرف نفسه على ارض يقف طبعا سياسيا وبعد اتفاق أضنة خلال الثمانينيات والتسعينيات- كان الدعم الذي ظلت دمشق توفره لحزب العمال الكردستاني (PKK) في صراعه المسلح مع أنقرة الذي اندلع في 1984، فكان زعيمه عبد الله أوجلان يقيم في العاصمة السورية، وسمح النظام السوري للحزب بتأسيس معسكرات تدريبية فوق أراضيه.وبدءا من مطلع عام 1996 قدمت تركيا (في عهد الرئيس سليمان ديميريل ورئيس الوزراء مسعود يلماظ) تحذيرات للنظام السوري (أيام الرئيس حافظ الأسد) بضرورة الإقلاع عن دعم الحزب الكردستاني، وإلا فإنها "ستضطر لاتخاذ ما يلزم لحفظ أمنها القومي".وفي أكتوبر/تشرين الأول 1998 بلغت الأزمة السياسية بين البلدين ذروتها -بصورة غير مسبوقة منذ عام 1958- حين حشدت أنقرة قوات كبيرة على حدود البلدين، مهددة باجتياح الجانب السوري منها إذا استمر نظام الأسد في توفير ملجأ آمن لأوجلان.جرت وساطات إقليمية لاحتواء الأزمة شاركت فيها جامعة الدول العربية ومصر وإيران، وكان من نتائجها توقيع الدولتين اتفاقا أمنيا بمدينة أضنة التركية يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 1998، وشكل ذلك الاتفاق "نقطة تحول" رئيسية في مسار العلاقات بين الدولتين.أجبر حافظ الأسد على طرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني من قاعدتهم في سوريا. وفي إطار الاتفاق قامت دمشق بترحيل عبد الله أوجلان الذي نجحت تركيا في اعتقاله في كينيا في شباط/ فبراير من العام التالي وهو في السجن منذ ذلك الوقت وبعد المؤامرة الكبرى على اعتقال عبدالله اوجلان رئيس الحزب حاولت النظام الأمني في سوريا قمع حزب العمال الكوردستاني في سوريا واعتقال اعضاءه وسلمت أيضا الكثير من اعضاء هذا الحزب الى الدولة التركية كوضع حسن نية بين الطرفين وضاع الإنسان الكوردي في روج آفا كوردستان مرة أخرى بين الانشطارات الحزبية التي لا تنتهي وفي 2003 تم تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي بقيادة صالح مسلم على أساس لا علاقة لهذا الحزب منذ تأسيسه بحزب العمال الكوردستاني في تركيا بل هو حزب مستقل عنه سياسيا توقفنا طويلة عند مسألة حزب العمال الكوردستاني لإنها كانت الحركة الأكبر تأثيرا على الانسان الكوردي في روج آفا كوردستان من حيث الكم والكيف ……………..

يتبع في حلقات