الأنثروبولوجيا الكردية في روج آفا كوردستان.. 1


1 قراءة دقيقة
22 May
22May

 تقسم كلمة الأنثروبولوجيا إلى كلمتين يونانيتين هما: Anthropos وتعني إنسان، وlogos وتعني علم ليتشكّل ( علم الإنسان ). من أشهر تعريفات هذا العلم: (علم الإنسان والحضارات والمجتمعات البشريّة، وسلوكيّات الإنسان وأعماله، وهذا هو التعريف العام للأنثروبولوجيا؛ حيث ظهر مصطلح الأنثروبولوجيا الاجتماعيّة والتي تُعنى بعلوم الإنسان ككائنٍ جماعي .روج آفا كوردستان منطقة صغيرة في ساحة تأثرت بالجميع ولم تؤثر على أحد خلال العودة القصيرة إلى تاريخ المجتمع الكوردي في روج آفا كوردستان نجد إن المجتمع فيها تأثر بأفكار وأيديولوجيات مختلفة لا تعد ولا تحصى وبقيت طبيعة الإنسان فيها هو التبعية للغير في عهد البداوة والرحل كانت تتأثر بأفكار من هم خارج المنطقة الجغرافية ويتبعونها انقياد أعمى بدء من رجال الإقطاع الذين قسموا المجتمع الى عبيد وسادة حسب مقتضيات مصالحهم فكان الفلاح هو من يحمي الأرض ويزرعها ويقف على الحدود للدفاع عن كل شبر من ارض المالك وهو جالس في تلك الربعة الطويلة دون حراك إلى جانب اتصاف الغالبية منهم بالجبن فكان شجاعتهم هو بوجود الفلاحين الأقوياء أو بمعنى آخر العبيد الأقوياء إلى رجال الدين الذين استغلوا الدين لمصالحهم ومصالح الإقطاع والأنظمة وشنو على رجال النهضة أشد الحملات حتى يبقى المجتمع في ليل الجهالة إلى رجال السياسة الذين جاؤوا من مناطق مختلفة على الحدود الجغرافية لروج آفا وبدؤوا التأثير المباشر على الشعب وكل منهم طبع الشعب في روج آفا بطابع خاص طبعا دون أن ننسى إن كل هؤلاء كانوا غرباء عن جغرافية روج آفا ثم بدأ التأثير المباشر من الدول الإستعمارية وتأثيرها على شعوب ومن ثم جاءت الأحزاب والجمعيات ذات الطابع الإيديولوجي سواء الفلسفية أو الدينية أو المجتمعية فشتت الشعب في روج أفا كوردستان أكثر من ماذكرنا حتى جاءت دور تقسيم الشرق إلى دويلات حسب المصالح الإستعمارية في المنطقة فوقعت روج آفا كوردستان تحت الحماية للمباشرة للدولة السورية التي كانت تحت الانتداب الفرنسي حسب تقسيمات سايكس وبيكو ولكن حتى الانتداب الفرنسي عامل منطقة روج آفا كوردستان معاملة استثنائية عن بقية المناطق السورية ولم تنجز أي امر حضاري في تلك المنطقة بل تعامل معها على أساس البداوة والإقطاع والعشائرية حتى 1946 وخروج فرنسا من سوريا تأثرت روج آفا كوردستان بكل التغييرات السياسية كما غيرها كل الحكومات التي حكمت الدولة السورية لم تنصف الكورد حتى الحملة الشعواء التي قامت بها حكومة الوحدة بتوجيه مباشر من جمال عبد الناصر لمحو الهوية الكوردية في روج آفا كوردستان من خلال ترهيب الناس ومصادرة كل مايتعلق بالقضية الكوردية من كتب وملاحقة السياسيين والأدباء الكورد إلى جانب نشر الفقر والعوز في ارجاء روج آفا كوردستان والجزيرة السورية إلى أن جاء حكومة البعث التي كانت ومازالت أكثر الحكومات ديكتاتورية وشوفينية مقيتة بدأت بالتغيير الديمغرافي في روج آفا كوردستان للقضاء على الوجود الكوردي فمنعت امتداد لقرارات عبدالناصر كل ما يمت باللغة الكوردية ومنع التحدث بها إلى جانب تجريد الكورد من هوية الدولة السورية التي جعلها دولة عربية سورية ومنحت لكل للكورد هوية عربي سوري حتى يلغي اسم الكوردي حتى من وثائقها القديمة والجديدة وحملة تعريب أسماء المدن والقرى الكوردية وعدم تسجيل اسم الولادات الكوردية إلا بعد موافقة الاجهزة الأمنية و تحريف الاسم من قبلها أو رفض الاسم كل هذه الإجراءات طبعت الشعب في روج آفا كوردستان بطبائع مختلفة حيث تشرب المجتمع فيها ثقافة الإقصاء وتأثرت بكل تلك السياسات بصورة عميقة سنتحدث عنها في الحلقة القادمة ………..

يتبع في الحلقة القادمة ....