واجب محاربة العنف ضد المرأة وإلغاءه...بقلم : آيسل حاجي.


1 قراءة دقيقة

Aysel Hagi


واجب محاربة العنف ضد المرأة وإلغاءه.

 بقلم : آيسل حاجي. 

 لا يزال العنف ضد النساء يمارس كل يوم.
يعتبر هذا إنتهاكا لحقوق الإنسان ويتخذ أشكالًا عديدة:
فهو يحدث بغض النظر عن الخلفية الاجتماعية. سواء في المنزل والعمل والمدرسة أو في الشارع وعلى الإنترنت. فهو يحدّ من مشاركة النساء والفتيات مشاركة كاملة في جميع جوانب المجتمع سياسيا وثقافيا وإجتماعيا وماليا.
وهنا على المرأة أن تكون واعية للمطالبة بحقوقها والدفاع عنها، للقضاء على هذا العنف بشكل نهائي.
والمجتمعات تحتاج إلى تحسين التعليم وتغيير المعايير الإجتماعية. وذلك بمعالجة الأسباب الجذرية للعنف ضد النساء في جميع أنحاء العالم، ومساعدة الضحايا لتمكنهم من المساهمة في مجتمعات أكثر أمنا وأكثر قدرة على التكيف وأغنى وأكثر حرية.
إلغاء العنف هي الخطوة الأولى نحو تحقيق السلام والأمن العالميين. وعنصر أساسي في التنمية وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها واحترامها والمساواة بين الجنسين والديمقراطية والنمو الاقتصادي.
يجب العمل بلا ملل لإلغاء العنف. علينا جميعا أن نساعد النساء المستضعفات بطريقة مناسبة، وبأفضل الطرق لتقديم المساعدة لهن.
لقد نشأت أنا والعديد من النساء أمثالي، في مجتمع يهيمن عليه الذكور حيث تعرضت الكثير من النساء للإضطهاد من قبل رجالهن. ولأنني رأيت المعاناة التي مرت بها أغلبية النساء، فقد ساعدت وأساعد وسوف أساعد معكن اخواتي كل من تحتاج إلى المساعدة.
عندما كنت صغيرة، رأيت جارنا العنيف مع زوجته وأطفاله. وهو يقيدهم بالسلاسل، في غرفة مستودع تخزين صغيرة جدا ومظلمة في زاوية من زوايا حديقة منزلهم، وأحيانا لعدة أيام. كان يضربهم، أحيانا أخرى بأحزمة، أو خرطوم مياه أو أي شيء كان يمكن إستخدامه كسلاح.
غالبا ما أتت والدة الزوجة إلى والداي لطلب المساعدة. ألهمتني الأمور التي فعلتها أمي لمساعدة النساء الأخريات المظلومات. وهكذا أصبحت أمي نموذجا لي وهي لا تزال. وأود أن أكون نموذجا لإبني ولأولئك الذين أحبهم.
في المجتمع الذي جئت منه هناك مشكلة كبيرة أن الكثير من الرجال، يمكن أن يفلتوا من العقاب نتيجة ممارستهم العنف، إتجاه عائلاتهم ومعاملتهم بقسوة.
في الشرق الأوسط لا يوجد دروس التعليم في مجال حقوق الإنسان والمساواة. لا يوجد قانون صريح بمنع ضرب النساء أو المحاسبة.
وعندما أتيت إلى بلاد الغرب، أكتشفت أن بعض النساء من الشرق الأوسط ما زلن يتعرضن للإضطهاد هنا أيضا. لهذا مفروض علينا محاربة العنف حتى إلغائه.
على الرغم من أن قوانين أخرى تنطبق في الدول الأوربية، ولكن لا يزال هناك نساء يعانين من نفس الطريقة التي تمت بها معاملتهن في وطنهن. نحن النساء نملك الجرأة والقوة والشجاعة الكافية، كي نتمكن من مساعدة هؤلاء المضطهدات بشكل أفضل.
المرأة تستحق ما يستحقه الرجل. وهذا ما يجب أن نعلمه لأطفالنا من الصغر. علينا ان ننادي بصرخة حق وصوت واحد لا للظلم الواقع على المرأة.
من واجبنا أن نهرع لمساعدة النساء اللواتي يتعرضن للعنف، أو أشكال أخرى من سوء المعاملة في المنزل. فالعنف له أشكال متعددة :
العنف الجسدي: على سبيل المثال، إذا تعرضت للضرب او الخنق أو الحرق.
العنف اللفظي: هو الإهانة بكلمات نابية والسخرية أو السيطرة والتهديد.
والعنف الإقتصادي: هو عندما يستخدم الإقتصاد كوسيلة للقوة، مثلا منع الشريكة من الحصول على مواردها المالية الخاصة.
العنف المادي: هو عندما يقوم شريكك بتدمير الأشياء الخاصة بك عمدا. مثل الأدوات المنزلية أو الشخصية.
العنف الجنسي: ھو ﻋﻧدﻣﺎ ﺗرﻏم المرأة ﻋﻟﯽ اﻟﺟﻧس وﺗﺗﻌرض لإﻧﺗﮭﺎﮐﺎت.
إذا من واجبنا القيام بحملات التوعية بمختلف أشكالها، من ندوات ومؤتمرات ومحاضرات ومقابلات ولقائات ووالخ وو وإستخدام كل إمكانياتنا المعرفية بتوجيه من هن بحاجة ماسة للمساعدة. ونكون دائما جاهزين من أجلكن.
وغالبا ما المجتمع يضع اللوم والخطأ على المرأة نفسها، إذا تم التعامل معها بشكل سيء، فهذه متجذرة في عاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا.
فالمرأة في مجتمعاتنا تتحمل الظلم لإنها ليس لديها القدرة على ترك زوجها. ففي أغلب الأحيان لن تكون قادرة على إعالة أسرتها. والعديد من الرجال لا يسمحون لزوجاتهم بالعمل، لان وظيفة الرجل هي إعالة الأسرة في نظرهم. إنها طريقة أخرى للسيطرة على النساء.
يجب على المرأة أن لا تعمل وبالتالي تضطر للبقاء مع زوجها. وإذا كان الرجل عنيفا يمكن أن يكون زواجا فظيعا.
حتى ان الكثيرات من النساء يعطين رجالهن الحق في ضربهن، خوفا أن يلومهم المجتمع بدلا من لوم الرجل العنيف ويحتفظوا بها لإنفسهم.
ولكن يمكننا أن نحدث فرقا لأطفالنا مستقبلا. يمكننا تعليمهم أن النساء والرجال متساوون في الحقوق والواجبات.
يمكننا تعليمهم أن العنف ضد المرأة خطأ. يمكن لجميع أشكال العنف المنزلي أن يسبب ضررا كبيرا للأطفال وتعليمهم الأشياء الخاطئة.
إذا كان أي رجل عنيف مع عائلته، فعندئذ نقف معا للوقوف في وجهه.
تذكري سيدتي نحن نعيش في وقت آخر الآن.
ونحن نستحق حياة أفضل.
المرأة مثلها مثل الرجل لا فرق بينهم.
لا ينبغي لأحد أن يضرب زوجته وأولاده.
علينا الأعتناء ببعضنا ونتبادل المحبة.
يجب أن نحارب العنف بشتى أشكاله،
حتى يصبح العالم مكانًا أفضل لبناتنا. ❤
 مع تحياتي أنا آيسل حاجي.