من الذاكرة


1 قراءة دقيقة

عندما كنتُ في مرحلة الأبتدائية وأبدو على قدر عالي من الغرور واللامبالاة ..
ذات مرة حينما صعدتُ إلى الصف بعد الفرصة رايتُ زميل لنا واقف ويختلس النظر إلي خفاءًا لم أبالي به واتجهت نحو مقعدي إذ بي وجدتُ داخل كتابي رسالة مخطوط أعلاها قلب بسهمين G__ N 
وعند فتحي للرسالة كانت رسالة عفوية بخطٍ فوضوي بحت : أحبكي جدًا فهل تحبييني وبعض من الكلمات الأخرى ولكن يبدو أن ذاكرتي أصبحت تخونني وختم النهاية المخلص لكي : جمال 
آنذاك بكيت كثيرًا ولم أرفع راسي عن المقعد إن كان خوفًا منه او لسبب آخر لا أعلم 
دخلت معلمتي الصف ووجدتتني أبكي بحرقة ظنت في البداية ان أحدهما قد أساء إلي جلبت لي كأس ماء لأتوقف عن البكاء وقالت لي أخبريني ما بكِ 
مديت إليها الرسالة وعند قرأتها للرسالة أصبحت تقهقه بصوت عالي وكلما تزداد ضحكًا أزداد بكاءًا ولم أتوقف عن البكاء إلا حينما ذهبنا إلى صفهم وأبرحت جمال ضربًا وجعلته يبكي مثلي وأكثر 
وبعد ذلك أصبح جمال يهاب النظر إلي .. ولا يتواجد في اي مكان أكون به 
اليوم ألتقيت بجمال مصادفة لم أعرفه في بادئ الأمر إذ به واقف أمامي يلقي عليي التحية شعرت بأرتباك بعد الشيء سأل عن حالي وإن كنتُ قد تزوجت أم لا وقبل ذهابه ذكر لي 
_ الضرب ذاك اليوم كان لذيذًا ولم يؤلم تعمدت البكاء لتتوقفي عن البكاء ولا استغرب عدم ارتباطك لحد اليوم بضحكة ماكرة ورحل 🤷‍♀️🤷‍♀️