لا يلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم


1 قراءة دقيقة

عبدالسلام محمود عبدي

لا يلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم
كنت تتبجح في كل مناسبة ، أن عدم تغير الظروف الإقليمية والدولية ، هي العائق الوحيد أمام تقدم قضيتك إلى الأمام ، وعندما أتى التغيير المأمول على طبق من ذهب ، تخبطت يمنة ويسرة ، فلم تكن تعرف ماذا تفعل ، لأنك لم تحضر نفسك جيدا طوال تلك السنوات ، لمواجهة حدث بهذا الحجم ، فكان أن أقعدك الإحجام عن الإقدام ، ولسان حالك لا ينفك يردد المتلازمتين : جلد الذات ، ونظرية المؤامرة ، متناسيا أن إشعال شمعة ، أفضل من لعن الظلام ألف مرة .
الحكومة وما تسمى بالمعارضة ، لم تعدك بشيء ، ثم تنصلت من وعودها لك ، موقفهما واضح وجلي منذ بداية الأزمة ، برفض مطالبك التي رفعت سقفها أول الأمر ، ثم أخذت بتخفيضها رويدا رويدا ، أنت الذي خدعت شعبك ، عندما أقنعتهم أن حل قضيتهم ، أصبحت قاب قوسين أو أدنى ، دون أن تقوم بواجبك على أكمل وجه ، وخدمت الكل مجانا ، دون وجه حق ...
مقابل ماذا إنخرطت في صفوف المعارضة ، وجلست في تركيا ؟ المعارضة التي في تفاهمها معك ، وقعت على جميع البنود ، إلا تلك التي تشير صراحة لحقوقك العادلة ، وطالبتك بإرجائها لخطوة لاحقة ، لتتنصل منها فيما بعد ، وقد رأيت مدى إحترامها لك ، وللوثيقة التي وقعتها معك ، في أفعالها بحق شعبنا في عفرين وتل أبيض ورأس العين ...
مقابل ماذا إستلمت المناطق الكردية ، ودخلت في حروب طاحنة بعيدة عن الجغرافية الكردية ، وحررت مدنا ومناطق لم ولن تكن الود لنا يوما ؟ كيف تقبل على نفسك أن تنخرط في تحالف دولي دون مقابل ؟ تحالف باع مناطقك للعدو ، مع أول فرصة سنحت له ، دون أن يرف له جفن ، وعندما عاتبته رد عليك ، بأنه لم يعدك بشيء ، وأنك قد إستلمت أموالا وعتادا ، ثمن وقوفك معه ، ألأجل المال قدمنا ألاف الشهداء ؟ ومنذ متى كنا مرتزقة نقاتل لأجل المال ؟
أخيرا : تحلى بالشجاعة لمرة واحدة في حياتك ، وأصدق مع من صادقك ، وحدتك مع أخيك يمنعها المال ، المال فقط ، فأخوك الذي لايملك شيئا ، عينه على نصف التركة ، وأنت الذي تملك التركة كلها ، ترفض أن يشاركك فيها أحد ، ولتذهب العائلة إلى الجحيم ...

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏بدلة‏‏، ‏نص مفاده '‏الكورد بسبب خلافاتهم الداخلية الحقوا ضرراً كبيراً بنضالهم برنارد كوشنر‏'‏‏‏