قراءة في ديوان العشق الأزلي .. وملحمة الألم


2 قراءة دقيقة

 أيا نوم الليل المجنون
ونأي الفجر العليل
ونسمة هواء مساءات العشق ....
***
يفتتح الشاعر
Hozanê Girkundê هوزان كوركندي

 ديوانه بمناجاة عاشق مخضب بالوجع أضناه السهر، يرجو الفجر ان يأتي حاملاً مع نسيماته الرطبة الندية كي ترطب يباب حياته وظمأ شفتيه وروحه التائهة ما بين مساء العشق والفجر البعيد عن متناول يده ذلك الوطن
وما الوطن الا تلك المرأة اول حبيبة وأول حب رائحة الأرض نضوج الرجل رائحة الرجولة، وفيضان الأنوثة اكتشاف المرأة، الاستغراق في التامل اكتشاف الذات من خلال الآخر، مواطن السرور وبواطن الوجع يأخذ الشاعر هوزان من روحه ومن ذاكرته المترعة بكل ما في بلده من انعطافات وأوجاع واحداث، ولا ينسى الجمال التي تكللت به تلك المنطقة النائمة في حضن الطبيعة إلى الأنامل التي مشطت شعر الفجر وربيع الأرض إلى الشفاه التي يعود دائما إليها كي يرتوي من ظمأ الوجع والجسد المشظى والخاطر المكسور، وشبابيك الروح المخلعة صفير الريح الحوائط الرمادية البيوت المهجورة الا من أصوات من سكنها، منظر الدم المهرق على جوانب الشوارع حيث نبت في كل قطرة شتلة نرجس وريحان وتعبق رائحة الأرض بالحياة في ثوب حبيبة مزركشة حروفه بالألوان، لقد خرقت المعاني المترعة بروح العشق الإلهي وكأنها نبوءة خارجة من بياض أحلام ورؤى القصائد الصوفية الى أعماق روح القارىء إلى اشتعال الشاعر وهو يخط بإصبع الألم بوح الحب والألم والتعبد في مزيج رائع بين الجسد والروح في أسلوب شعري كشفه لنا الناقد عبدالوهاب بيراني في قراءة نافذة أضاء فيها الى كل كلمة او سطر من القصائد أمامنا ليشد على روحنا وروحه تلك التي سبرت روح الشاعر هوزان وجمعت الصور والمعاني التي يريد ان يوصلنا اليها الشاعر هوزان إلى تلك الطفولة المسروقة والمدينة المهجورة المسكونة بالوجع والحبيبة التي تمشط شعرها الأسود بأنامل الريح، وبروح طفولية يخرجنا من دهاليز العتمة والوجع إلى النور العلوي ملحمة الحب والحياة ومعاً ساروا بنا الى عمق أعماق الوجع الكردي المتمثل بهذه الملحمة الأدبية التي لا تقل جمالا عن ملحمة مم وزين التي جسدت العشق باسمى معانيه وبأجمل الصور الشعرية وهذا ليس بجديد على الأدب الكردي الغني بالملاحم الشعرية الشاعر هوزان والناقد عبدالوهاب بيراني كتبوا بإصبع نوراني ملحمة اخرى من ملاحم العشق والوجع تضاف وبكل فخر إلى الأدب الكردي
 


رد الكاتب والناقد عبد الوهاب بيراني 

قراءة باذخة مفعمة بالحس الإنساني العميق، لثنايا ديوان يطفح بلظى العشق الصوفي، شكرا لقلمك المذهل و المرهف و الذي ينهل من عمق معرفي و من ذاكرة تشبعت بالفكر الإنساني من ثقافات لبنان المهاجرة نحو تخوم الغربة و المهاجر الأمريكية.. من جبران و قنصل و نعيمة، إخلاص فرنسيس راهبة القلم النقي.. التي إضاءت للعشاق دروبهم في عتمة مجتمع لم يمنح الحب مكانته،... ليس غريبا ان تغمسي قلمك في مداد العشق مجددا.... إخلاص فرنسيس تستحق بجدارة شرف لقب صديقة الشعب الكردي و السفيرة فوق العادة للنوايا الحسنة إلى العالم لما تبذله من حب و إخلاص لقضايا شعبنا العادلة و اهتمامها العميق بفكر و أدب و ثقافة الكرد، و في أعلى المنابر الاعلامية من سان دياغو بأمريكا إلى سويسرا مرورا بالعالم العربي و مصر و ليس بعيدا ان نلتقيها يوما ما هنا في قامشلو او سري كانييه او عامودا... و لا ننسى هنا الصديق الاعلامي الاستاذ كيفارا معو الذي يستحق أن يكون ملحقا ثقافيا في مركز الفكر العالمي من أوربا و تحديدا ألمانيا، فما يقوم به كفرد تعجز عنه مؤسسة ثقافية كاملة.. له ترفع القبعة سفيرنا الثقافي في المغتربات الأوربية..
لكم مني أنقى آيات الحب و الوجد، و لكم كل الاحترام و التقدير.
عبدالوهاب بيراني 


القراءة الثانية للكاتبة اخلاص فرنسيس


اريد او لا اريد،
اريدك ايتها المجنونة أن تعلمي مدى جنوني بك، فانا يسكنني الجنون، ولكن لا اريدك ان تري ضعفي، هذا الصراع ما بين الاعتراف وما بين كبرياء رجل شرقي، هو الصراع القديم الحديث حيث يعتبر الرجل ضعفه أمام العشق عيب، لقد خُيل لتلك الشقية انه اخرجها من قلبه، أو لربما لا تعني له شيئا ولكن كيف السبيل الى البقاء حيا دونها، وهي التي بثت الحياة في وريده، وكانت الأنفاس التي يحيا عليها، وإن أراد أن يطردها لما استطاع وكيف لعاشق أن يطرد بلسم الروح والكوثر ويقدم على الانتحار، لقد أخذنا الشاعر، Hozanê Girkundê الى تلك الخبايا واللحظات الحميمة الى عمق اعماق وجدان الرجل العاشق، إلى تلك الرعشات التي تمس القلب لمجرد مرور طيف الحبيب، هذيان وجنون يلتهب عند ذكرها، وقد تعبت مخيلته من كثرة الاحلام، لا بد ,ان بُعد تلك الحبيبة كما بدت في النص، أرهقت روح الشاعر، فالبعد اقرب الى الموت بالنسبة لكل عاشق، والقرب هو بعث للحياة، في ذاكرته نار تشتعل، وفي صدره هي أجراس العيد، حتى في الوجع قلباهما يرتعان معاُ مما جعلنا نتسلق سلم الخيال والأحلام ونتصور ذلك السهل الاخضر ونرى فيه قطعان الغزلان ترتع آمنة في ظلال وارفة تختبأ من حر النهار على ضفاف الأنهار ترتوي عشقا ريا، عاشق، ينصب خيمة الشوق يدور في مدار الحبيبة يحفظها عن العيون في ظله، يمسك يد معشوقته يوجهها صوب القلب لتقف على خباياه وتضبط نفسها متلبسة في كل خفقة وجد هناك، ومن القلب مخارج الحياة ومن يسكنه غيرها، قيس اخر مجنون والجنون خمرة العشاق مرض عضال وإن سألت أحدهم هل تريد أن تشفى من هذا الجنون لأجابك،
ما الحياة لولا فسحة الجنون
وما العشق إلا التصوف
وما الاعياد الا اللقاء
والصلاة في محراب العيون
إن الجنون يفك الأسير
ويطلقه حرا محلقاً
يكسر الحواجز والمسافة
يضيء الحياة بالضحكات
يدخلنا الأساطير والحكايات
فيصبح المحال من الممكنات
يغادر جسد التنهد، ويعانق لهب الحرائق
يتكلم لغة الطيور
ينقر على نوافذ الحنين
فالحب يعيدنا الى طور الطفولة
نلون الحياة بألوان قوس القزح
نطلق بخور الحروف بين السطور
وعندها نهمس للزمن كن فيكون
وتصبح الابدية لحظة من صمت وحنين
تحياتي لحرفك الجميل ودمت في ألق وابداع



 









Oh sommeil nocturne fou
Une aube lointaine
Et l'air de la soirée de l'amour ...


Le poète ouvre
Hozanê Girkundê Hozan Corende

Son Diwan en appelant un amant caché dans la douleur, avec une courte nuit, demandant à l'aube de tomber enceinte de ses brises fraîches rosées, afin qu'elle humecte la vie de ses lèvres, soif de ses lèvres, et son esprit perdu entre la soirée de l'amour et l'aube qui est hors de portée pour ce pays
Et quelle est la nation mais cette femme est le premier amoureux et le premier amour de l'odeur de la terre La maturité de l'homme est l'odeur de la masculinité, le flot de la féminité La découverte des femmes, l'approfondissement de la contemplation La découverte de soi à travers l'autre Le plaisir et les sensations de douleur Le poète Hozan prend de son âme et de ses souvenirs précieux avec tous ses détachements, douleurs et événements Et n'oubliez pas la beauté que cette zone de sommeil a culminé dans le sein de la nature jusqu'au bout des doigts qui a peigné les cheveux de l'aube et le printemps de la terre jusqu'aux lèvres qui y reviennent toujours pour qu'elle soit étanchée de la soif de la douleur et du corps fragmenté et des pensées brisées, et les fenêtres de l'âme disloquée sifflant le vent gris murs abandonnés des maisons sauf des voix de m N l'habitait, la scène de sang brillant sur les côtés des rues, où chaque semis de narcisse et de basilic poussait et où le parfum de la terre s'animait dans la robe d'un bien-aimé embellissait ses lettres en couleur, elle violait les significations de l'esprit de l'amour divin comme s'il s'agissait d'une prophétie venant de la blancheur des rêves et des visions des poèmes mystiques jusqu'aux profondeurs de l'âme du lecteur. Le poète écrit avec le doigt de la douleur l'amour de l'amour, de la douleur et de la dévotion dans un merveilleux mélange entre le corps et l'âme dans un style poétique révélé par le critique Abdel Wahab Birani en lisant une fenêtre dans laquelle il a éclairé chaque mot ou ligne de poèmes devant nous pour souligner notre âme et notre esprit qui a exploré l'âme du poète Hozan et rassemblé des images et des significations qui Tu veux Le poète Hozan l’a atteinte à cette enfance volée et à la ville abandonnée habitée par la douleur et la douceur qui peignent ses cheveux noirs du bout des doigts du vent. L'épopée de mm et Zain, qui incarnait l'amour au nom de ses significations et des plus belles images poétiques et ce n'est pas nouveau dans la littérature kurde riche en épopées poétiques Le poète Hozan et le critique Abdel Wahab Birani ont écrit avec un doigt de lumière une autre épopée d'épopées d'amour et de douleur s'ajoute fièrement à la littérature kurde

١