عند ندرة من البشر ... جرعة زائدة من الأخلاق ...


1 قراءة دقيقة

عند ندرة من البشر ... جرعة زائدة من الأخلاق ...
هذه الكلمة المظلومة المكلومة المقيدة بقيود وسلاسل من مفاهيم خاطئة لا تمت الى الأخلاق بصلة ...
اولا كعادة تعودنا عليها ان نسلم على نتقابل معه او عندما نكتب منشوراً ...
صباح او مساء الخير ... طبعا أتمناها للجميع واقولها من قلبي ولا اتفضل بها على احد لانها لا تستهلك شيئا لا من جيبي !!! ولا من مشاعري ...
لكن وللاسف والندامة لم يبقى خير في الدنيا ... من كثر ما نعاني ونقاسي من العتاريس في كل مكان نتواجد فيه ...
وخاصة في الفيس بوك الذي بين ايدينا....
الأخلاق !!!! تختلف نظرة الناس آلى هذا المصطلح...
لا ادخل في التفاصيل .... لان هناك اخطاء جسيمة في تفسير هذا المصطلح...
الأخلاق هي في نظري ومفهومي .... هي التعامل والاحترام والضمير الحي والانصاف والعدالة
وإذا كانت لدينا هذه الصفات حينها نستحق ان نكتسب مسمى ( الانسان )
لكن خلاف ذلك !!! لا يعتبر إنسانامهما ادعى زورا وتحريفاً انه إنسان
واقول هذا لنفسي قبل ان أقوله لغيري
وبكل خيبة اصبح هذا الكائن المجهول نادرا وقليلا جدا جداً جداً....
قصة قصيرة لانسان حقيقي رضع جرعة زائدة من حليب الأخلاق والانسانية
بعد ان قضى نصف عمره في سجون العتاريس ورفض ان يطلب العفو من جلاديه!!! وأصبح رأئيسا لبلاده
كان العظيم نيلسون مانديلا يتجول مع جنوده في المدينة وذهب الى مطعم لتناول الطعام وأخذ طاولة وطلب الطعام وإذا به يرى شخصا يرتجف ... فطلب من احد جنوده ان يحضروه الى نفس طاولاتهم ودعاه ليأكل معهم
ولما انصرف قال الجنود يبدو ان هذا الشخص مريض
فقال لهم لا انه الحرس الذي كان يحرس باب غرفة السجن الذي كنت فيه وكان كلما اطلب منه ان يحضر لي ماءً يقوم ويفرغ بوله فوق راسي
والآن عندما راني خاف ان ان أعامله بنفس المعاملة
بصراحة لا اعرف كيف أعلق على هذا التصرف لهذا الانسان
لكن اريد ان ابلغ رسالة الى البعض
واقول لهم مليون قصة مثل هذه القصة لا تهز شعرة واحدة من رؤوسكم
لان الأخلاق والضمير !!!... بذرة في داخل الانسان فإما ان نربيهاعلى القيم ومباديء العدل والانصاف ومحاسبة النفس وثقافة الاعتذار !!!
واما ان نسقيها سموم الغروروالغدر والغطرسة والعزة بالاثم...ومليون مثل مانديلا لا يستطيع ان يغلب ويناقش واحد من هولاء
لان العصر والزمن زمن العتاريس ...والترويج والدفاع عن الباطل ورموز الباطل
وهم الغالبون والمنتصرون
اما الباحثون عن الحق والحقيقة فهم في مهب الريح
وفِي مرمى سهام الغدر والجحود والنكران للحقيقة ...

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏يبتسم‏‏