سيمفونية أبدية


1 قراءة دقيقة


ومضى خريف العمر مرتدياً ثوبه الذهبي
تاركاً وراءه أوراق العمر المتبقية
على حوافي ألم السنين
لنستقبل ثلوج جبال متهدلة الأطراف
في شتاء متعب حزين
وقوافل من أمطار تتأبط أحلامنا
تأخذها بعيداً عن نضرة الألوان ونشوة الأشواق
مضى وهو يودع آخر النسمات
في أنفاس الحنين مبتعداً عن
كل الآمال المترهلة على أكتاف خيالاتنا
ليحل محلها غيوم تجر
وراءهاسحب الأنفاس المتبقية في فضاءات أرواحنا
وذاك الألم المتبقي في مسافات آهاتنا
مضى غير آبه بتلك الورود الضاحكة
التي ترقص فرحاً على شواطىئنا
المليئة بالنشوة والأمل
ولا بتلك الأعاصير الصاخبة
من أحاسيس الرغبة في أفئدتنا المكلومة
مودعاً شمس السنين الساطعة
وإبتسامات الشروق المنتشرة
على شفاه قلوبنا
لكنه لم ينس أن يودع الحياة
بعضاً من أنفاسنا وبقايا من أرواحنا
لتنوب عنا في قصيدة أو سيمفونية أبدية