سوريا ووطنية الكورد واكذوبة الترك


1 قراءة دقيقة


سوريا ووطنية الكورد واكذوبة الترك
****
المثل الشعبي
الذائع الصيت الذي يقال:
(لاتبيعنا وطنيات ) .
هذا الكلام لم يات من فراغ لان الوطنية هي من ضمن مراتب القيم
فالوطنية هي القدسية ووالفداء والتضحية باغلى ما يملكه الانسان من روح ومال و جاه واولاد كل ذلك لاجل تراب الوطن الذي يعيش فيه الفرد مهما كان جنسه وقوميته وشكله ومذهبه فكل الاوصاف ترخص امام الوطن في حالات التعدي على الوطن ففي كثير من الدول فيها قوميات كثيرة واثنيات وطوائف ومذاهب واديان مختلفة مثالا:( السويد) فيها السويدي والافريقي والهندي والارمني والكوردي والعربي والتركي والايراني والمسلم والمسيحي والياهودي والازيدي وفيها الزنجي الاسود والاروبي الابيض والشرقي الاسمر . وفيها عشرات اللغات كالانكليزية والفرنسية والسويدية والعريية والكوردية والفارسية الخ..... وكلها معترفة من قبل الدولة لكن الجميع يخدم السويد من كل النواحي سواء العسكرية او الاجتماعية او الاقتصادية كلهم ينصهرون في بوتقة الوطن السويدي وناخذ مثالا اخر وهم الاكراد فالكورد وطنيين وغيورين على اوطانهم اين ما كانوا وخاصة اكراد سوريا كلنا يعلم ان سوريا مرت في عدة مراحل تاريخية وتكالب عليها الاستعمار بداء من الاحتلال العثماني وثم الفرنسي .
واذا رجعنا وقلبنا صفحات التاريخ سنشاهد مواقف رجولية ووطنية للاكراد لاجل تراب سوريا ولناخذ بعض الامثلة فقائد الثورة السوريةضد الاستعمار الفرنسي في المنطقة الشمالية في ادلب وحلب كان يقودها البطل الكوردي ابراهيم هنانو اما الذي روى بدمه الطاهر تراب سورية وزير الدفاع الشهيد يوسف العظمه الذي حارب الاستعمار ويجب الا ننسى البطل سليمان الحلبي (سلوالعفريني)الذي قتل الجنرال كليبر في مصر ولا ننسى ثورة الجزيرة ضد الاستعمار في بياندور وقتل القائد العسكري ( روكان) بفضل العشائر الكوردية بقيادة حاجو و بمساهمة العشائر العربية بالاخص عشيرة ( الجوالة) وغيرها اما الوطنيون الكورد في مجال العلم والدفاع عن سوريا الحبيبة فحدث ولا حرج فمواقف الرجل النبيل والشهم والوطني بامتياز العلامة محمد كورد علي تشهد عليه في كل المحافل وصحيح ان الرجل صرح مجاهرا باصله غير العربي عندما يقول( فانا من جنس اري لا يقبل النزاع..) الا انه يقول في مذكراته في خطط الشام (اني مازلت منذ وعيت على نفسي اسعى للتأليف بين الطوائف وادعو الى القومية العربية على ما هو باد فيما كتبت ونشرت
ويقول في مكان اخر ((يا بني امي وبني عمي ،السلام عليكم .... وعيد الاعياد عندما تتوحد الافكار في باديكم وحاضركم فلا شعور الا بالوطنية ....) ويقول في عهد الانتداب كلام يلزمه الجراءة فيقول(لا ينجيكم من العنت ولا ينجي ارضنا من هذا الخراب السائرة اليه الا ربط سوريا بلبنان ربط اتحاد ووحدة فالساحل يكمل الداخل وكلاهما لا يعيش وحده )). وقد كان ملاحقا من العثمانيين لمواقفه الداعية للاصلاح وايضا من الفرنسييين .
وهناك الشاعر(( خيرالدين الزركلي)) قصيدته المشهورة ( العين بعد فراقها الوطنا) .
ومن السياسيين شكري القوتلي وحسني الزعيم واديب الجيجكلي وغيرهم وهناك الكثير من الادباء والشعراء الذين دافعوا عن سوريا باخلاص وضمير حي وقد قدم الكثير من الكورد دماءهم رخيصة في معركة (1967)ومعركة تشرين
التحريرية 1973 والاسماء والشهادات تشهد على ذلك واخيرا وليس اخرا دفاع الكورد المستميت الان لاجل عفرين السورية وغيرها ليس الا برهانا على وطنيتهم وحبهم على وحدة تراب سورية التي يجب ان يرخص لها الغالي والنفيس في كل الاوقات وما يحز في النفس مازال يظهر لنا بين فينة واخرى جاهل يطعن في وطنية الكوردي واصفا اياه بالانفصالي تارة واخرى بالصهيوني ومرة بجسم سرطاني بين الامة العربية واخرون يقولون عنهم كفرة فهل كان الصحابي جابان ابو الميمون صحابي رسول الله ع.ص . وابن خلكان وصلاح الدين الايوبي الملقب بالعادل ومحرر القدس الشريف وابو الفداء صحاحب مدينة حماه وكفتارو وزير الاوقاف السابق في سوريا كفارا (حشا) لله
واوصاف اخرى كثيرة لا تليق بالكورد من كل النواحي .
و التاريخ يشهد عكس ذلك فلاكراد كانوا اوفياء لوطنهم سوريا ومازالوا ولا يسعني الا ان اقول ان قبول الاخر يبرهن على حضارة وثقافة الشعوب والامم في العيش المتكافئ المتساوي المشترك والمبني على القانون والدستور الذي يساوي بين السوريين في كل الحقوق والواجبات . اما اردوكان لم تعجبه حصته من الكعكة في سوريا لذا طلب من ترامب تقطيع اوصال سوريا ولو بعض من منطقة (كري سبي)تل ابيض و (سري كانية)راس العين لكن اعتقد القوات الكوردية ستكون لهم بالمرصاد ايضاقة الى هذا سجل الرئيس الامريكي موقف خيانة ممثلا بلاده في هذا الدور وخاصة عندما صريح ان الاكراد لم يساعدهم في حربهم في بلدة (نورماندي) في فرنسا فهل نرى اغبى من هذا الموقف السخيف لكن كلي امل ان الدول الاروبية والعربية وشعوبها سوف تقف ضد هذا التدخل وضد حلم الامبراطورية العثمانية وضد اكذوبة اردوكان..
****
بقلم الكاتب والشاعر تورجين رشواني
قامشلو

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏لا يتوفر وصف للصورة.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏لا يتوفر وصف للصورة.