رغبات ذات ظهيرة..!.


1 قراءة دقيقة

Abeer Draie


رغبات ذات ظهيرة..!.
__________________
عبير دريعي

امنحي بعض يديك للغيم
و قلبك أيضا..
فينبت عشب أخضر من رغبة
لها رشاقة السنابل
في مواسم القمح
الهواء يتخذ فسحة من رغبات
و قلبك يفترش سرير الظهيرة
فراشة تنام على احلام مكسورة كالوطن
و عبير الوقت يصعد سلالم من حجر
في عينيها حكاية أسطورية لم تروى للذاهلين بعد..!
ظبية تنام على ظل العوسج الملون منذ صيف
و الهواء حار
له لهيب البدايات
و لي الرماد
و أنا زفير الناي
أي مدى يأخذني إليك
و أنا عطر الزجاجات الثمين
كيف للهواء أن يحملني كغيمة بيضاء
من أين..؟
و أنا عبير المسافات و الآمكنة
عبير الساعات
صلصال جسدي
منذ سفر
تكور
كابريق من فخار
خانني نهر
و تراب
و غيم كثير
أنا قامة السنابل
أنا رشاقة الماء
و أناقة الحرف
تحتويني الحقول
و الضفاف
و دواوين العشاق
لكنني لست قوية بما يكفي
و الحب يبللنني كشجرة
ترفع اغصانها
تبتهل للله
يا إلهي..
لست قوية جدا
فالعشق له طرق صوفية
و أنا لا تقن السر
لا أتقن الا البوح
الليل يخون صباحي منذ حكاية
والنهار مؤامرة كبرى
و أنا كرم عنب
سرقوا عناقيدي..
و اهرقوا دنان نبيذي
فأنا امرأة أؤمن بحكايا الجان
و الخرافات
و الأساطير
إمرأة تتقن الرقص
تحضن الغيم
ترمي أساورها للذاهبين
كشجرة بتولا عارية
تنتظر القادم
مثل صوت ناي بعيد
خطوات تصعد سلالم الجبال الحجرية
و سرير امرأة من وقت
تنتظر بعض الغيم
و حقيبة ملائ بالاغنيات
و ظلال امرأة ترقص
و المطر يرسم خطوط من ماء يغسل ريشي
و قلبي هزيع من هواء
اطير كحلم اصطاد الفراشات
و أنام في خشب الشجرة وحيدة
مثل برعم
لها أن ترتب سريرها لعشق ذات ربيع

عبير دريعي

عامودا