حوارات غجرية


1 قراءة دقيقة

شمس عنتر‏ 


كانتا جالستين في الحافلة المليئة بالركاب لم تكن الحرارة قد بدأت بالارتفاع ، فنحن في الساعة السابعة صباحاً،
إحداهما سمراء جميلة المحيا عمرها حوالي الثلاثين والثانية شقراء ضخمة تضع على رأسها اشارب زهري اللون وخصلات شعرها تتطاير بفعل الهواء الآتي من النافذة تبدو كأنها أصغر من السمراء ،
قالت السمراء: يجب أن نعود قبل الإفطار بحوالي ساعة سأتوجه للعيادات وأنت؟
ردت الشقراء: أنا اليوم احس بالاجهاد سأجلس في سوق الصاغة وافرش السجادة امامي حتى تأتين ونعود معاً للبيت ،
_يبدو إنك لست خائفة من زوجك أن كانت الغلة قليلة ألن يحاسبك؟
-ردت الشقراء بل هو يحاسبني جدا تصدقين لقد صمدت حوالي سبعين الف خلال هذا الأسبوع ، لدى جارتي فقبل أن ادخل البيت اسرق مبلغا مني واخبئه في مكان لن يستدل عليها حتى لو كان الشيطان ذاته وليس عبدو الطويل...
-السمراء أيتها السافلة ولماذا لم تخبريني مسبقا كنت انا ايضا خبئته في نفس مكانك فمهما أحاول أن اخبئه يعثر عليها واخذ نصيبي من الضرب والتوبيخ
-لابأس سأدلك ولكن أخاف أن تشي بي
-ايتها النورية الوقحة ومتى وشيت بأحد...
-ههههه لا أدري على كل حال هذه الأيام القريبة من العيد الناس تتحرك ومعها مال فأولادهم يرسلون لهم بالدولار واليورو..
-مارأيك يا مقبولة أنا لا نقبل إلا الدولار فلنتطور !! إلى متى سيعطون هذه الخمسينات والمئات المهترئة؟
-والله يا بوزه معك حق هههه أنا لن ارضى الا باليورو...!!
ونزلتا من الحافلة وتوجهت كل واحدة إلى مكان استرزاقها وهن تضحكن وتقمن بحركات مضحكة ،بوزه تقرص مقبولة من خصرها....دولار لا تنسي......
...هنا قامشلووو و....