- حذار، ستموتان معاً. فقلبكما واحد.


1 قراءة دقيقة

Ahmad Ismail Ismail


مهداة إلى قيادة حزب يكيتي وقد تعددت الرؤوس فيهم لظهر واحد وقلب واحد.
ق ق ج
التوأم:
ولدا برأسين وبطنين وظهر واحد.
أكلا، شربا، فرحا، حزنا.. وحلما معاً.
ومعاً لقيا العذاب والقهر. في إحدى مساءاتهما، شدّ أحد الرأسين الجسد ناحيته.
فجذب الرأس الآخر بعصبية الجسد كله ناحيته.
استمرّ الشدُّ والجذب طويلاً، فأصبح الجسد يئن وهو يتمزق حتى أمسى لألمه جذوراً وأزهاراً سوداء .
حينها أيقنا بأن الوحدة قدرهما، فعادا إلى العيش معاً بوئام.
هلَّل الجميع لذلك:
-سيكونان قويين لأنهما عرفا نفسيهما.
وعاشا سعيدين وقويين لسنوات، برز فيها لكل منهما مخلب، ونبت له ناب.
وفي إحدى مساءاتهما
أنشب أحدهما مخلبه في وجه الآخر،
فتوجعا،
وغرز الآخر نابه في وجه صاحبه..
فتألما،
وفي كل مرة كان يوجه فيها أحدهما ضربة لصاحبه يصرخا معاً:
- آآآخ.
لحظئذ صاح برعب كل من أحبهما:
- حذار، ستموتان معاً. فقلبكما واحد.

ملاحظة:
هذه القصة القصيرة كتبت ونشرت في صحيفة خبات في بداية التسعينات من القرن الفائت بوحي من الاقننال الأخوي بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والوطني الكردستاني. ونشرتها مرة أخرى في مجلة الحوار.حين نشب الصراع بين الديمقراطي الكردستاني والعمال الكردستاني.مع نعليق للصديق الباحث علي الجزيري.
ويؤسفني ان أعيد نشرها للصراع بين التوأم في حزب واحد قبل أن يندموا ندماً شديداً.