ثم لم يعد يخيفني صقيع كندا


4 قراءة دقيقة

ثُمَّ لَمْ يَعُدْ يخيفني صَقِيع كَنَدا
لَقَد أَصْبَحْت أهْيَم بِه
حُبًّا بَدَأ بالخصام والتدمر
إلَى أَنْ كَانَ يَوْمًا
شَارَكَت فِي رَحْلِهِ رِيَاضِيَّةٌ مَعَ صَدِيقِهِ لِي
وَهُنَاك تَفَجَّر هَذَا الْحَبِّ
صَقِيع يَبْدَأ بشل كُلّ أَطْرَافِه
يتوغل إلَى عروقك بَعْدَ أَنْ تصلبت العَضَلات
وَتَفَقُّد الْإِحْسَاس بِوُجُود وَجْه لَك
تَسِيل بَعْض دُمُوعِك
رِثَاء لحالك أَو صُرَاخًا فِي وَجْهِ الصَّقِيع
.
وَمَا إنْ تَبْدَأَ بِالْحَرَكَة حَتَّى .
تَبْدَأ الْحَيَاة تَدِبّ فِي كُلِّ اوصالك
تتنمل أَطْرَافِك وَأَنْت تُشْعِر بِالْحَرَارَة تَدْفَع بِالْحَيَاة فِيك
فَتَأْخُذ نَفْسًا جَامِدًا يَشُقّ صَدْرِك وَيَشُقّ حنجرتك
وتصرخ بِصَوْت شَبَّه مَعْدُومٌ أُوكِي يَا بُرْدُ !
ثُمّ تنزلق عَلَى مجدافيك
وَتَشُقّ جِدَار الْأَبْيَض السَّاطِع مُنْحَدَرًا نَحْو الْأَسْفَل
فتأخذك النَّشْوَة
نَوْعٌ غَرِيبٌ مِنْ الْفَرَحِ
أَنَّه الِانْتِصَار عَلَى ضَعْفِك
وَفِي تِلْكَ الحِظَة بِالذَّات
تنسجم وَالصَّقِيع فتصيران كثلة وَاحِدَة
تمارسان رَقْصَة slow متعانقان كعشيقن الْتَقَيَا بَعْدَ غِيَابِ
واقسما عَلَى البَقَاءِ مَعًا وَإِلَى الْأَبَد !
يعانقني الصَّقِيع
واحضن جَبَرُوتَه
وَيَدِبُّ فِي عروقي حَبَّة العَارِم
مَنْ قَالَ إِنِّي كَرِهْتُ صَقِيع كَنَدا ؟ ؟ .