المواطن هو الحصان الذي يقود عربة الوطنية. لا العكس.


1 قراءة دقيقة

Ahmad Ismail Ismail

منذ أكثر من مائة عام دعا المسرح الغربي إلى التخلي عن الكلمة واعطاء الاولوية للفعل.
هذه الدعوة التي اطلقها مسرحيون كثر وفي بلدان مختلفة.
تذكرتها وأنا أشاهد المواطن الالماني مثالاً، يعمل لوطنه إلى درجة أصبح فيها رقماً وآلة دون أي حديث عن الوطنية أو التغني والتباهي بها.
وذلك لصالح المواطنة التي تتصدر قائمة الاولويات لديه.
فيما نجد عكس ذلك لدى شعوبنا. حيث الحديث عن الوطنية يصل إلى حد التغني بها والثرثرة صباح مساء، لدى الافراد والجماعات والسلطات.. إلى درجة جعل الافراد قرابين للوطنية. وعن طيب خاطر.
أما النتيجة: أصبح المواطن قرباناً للوطنية، وأمست الوطنية قرباناً للزعامات.
وفي النهاية.
لا وطن ولا وطنية
إنها الثقافة البائسة التي لا تكف عن النمو والتجذر.
وذلك بسبب التغافل عن حقيقة:
المواطن هو الحصان الذي يقود عربة الوطنية. لا العكس.