الصمود والتحدي والإنتصار


1 قراءة دقيقة

الصمود والتحدي والإنتصار

منذ ولادة ونشوء الكوردي ولأجيال متعاقبة سبقتنا ثم جيلنا وربما الأجيال التي بعدنا والظلم والحروب والإبادة يلاحقنا ولايفارقنا . ولا نرى لها سبباً مقنعاً هل السبب فينا نحن الكورد أم السبب في غيرنا الذي يظلمنا ويسلب حقوقنا وحقنا في العيش الكريم الآمن مع عوائلنا وأناسنا من اجل مصالحهم ومصالح شعوبهم .

يراودني هذا السؤال بأستمرار مافائدة هؤلاء ممن ظلمنا بهذه الطريقة وماذا يضرهم لو نظروا الى كل البشر بعين المساواة من دون تفضيل أو تمييز أحدهم على الآخر ؟ ما هو أختلافنا نحن الكورد عن سائر البشر ؟ فهل من مجيب ؟

علماً نحن الكورد وبكل وضوح نحب الحياة ونحب جيراننا والآخرين المختلفين ونحب العلم والشهادات والإختراعات لكن ماهو سر هذه المظالم علينا من الجميع ؟ لانعلم .

ما نراه اليوم على الساحة الدولية وإعادة الظلم المجحف على الكورد مجدداً في منطقة " روژ آفا " غرب كوردستان بقتلهم وحرقهم وتهجيرهم من قبل أردوغان التركي ومشاريعه التوسعية للسيطرة على مناطق سكن وأستقرار الكورد فيها وإيجاد مختلف الأعذار والحجج الكاذبة لإقناع الرأي العام الدولي مما دعت الدول المتنفذة أن تتكالب معه مجدداً وتقف ضد إرادة الشعب الكوردي ومصيرهم كأنهم أناس مختلفين عن العالم .

سأنشر مع هذا المقال نموذج حي للكوردي الطموح الذكي والرائع الدكتور " ديمن نجار " ابن شقيقتي الدكتورة " أفين النجار " اللاجئ في دولة السويد كما نحن العائلة ككل لاجئين . وهو يستلم شهادة الدكتوراه السويدية . وقد أرتدى الزي الكوردي واضعاً على صدره علم كوردستان وهو يجسد حبه للعلم بعشقه لكوردستان . هذه هي ذنوبنا التي لاتغتفر إلا بالأسلحة الكيمياوية والإبادات الجماعية .
لا كنتيجة لما نراه فحسب لأن الاعتزاز والتمتع بالحقوق القومية أساساً حق يكفله منطق التعايش السلمي في العالم وتدعمه قرارات ولوائح الأمم المتحدة . ثم يأتي التعامل الشوفيني على مستوى الدولة الواحدة ليعبئ صدور أبنائنا بروح الإفتداء والإستشهاد والحق مشروع أساساً إلهياً ومدنياً لنا ولغيرنا .

الصمود والتحدي يسري في دماء كل كوردي مخلص نتيجة مايراه من الظلم والتعسف علينا ولعدم إنصافنا من قبل الدول المتنفذة ولتكرار إبادتنا وحرماننا من دولة كوردية تشملنا جميعاً في كوردستان الكبرى .
وليكن في علم الجميع بأننا شعب لايسكت أبداً عن حقوقه ومساواته بغيره وسنسعى باستمرار لحين تدق ساعة التنفيذ والحصول على أهدافنا المطلوبة .

ولحين تحقيق هدفنا الكبير ومانصبوا إليه قررنا نحن الكورد أن نتخذ العلم سلاحاً لنا نحارب به الجهلاء والمتخلفين والمتنفذين الظالمين ونعميهم بنور علمنا وشهاداتنا وإختراعاتنا وإبداعاتنا والزمن لايدوم للأشخاص بل هو دائم للشعوب وشعبنا الكوردي سيحقق مطالبه في الأخير ويغدو قدوة لبقية الشعوب في العالم وذاك اليوم ليس بالبعيد .

بقلمي / فيان النجار


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏١٤‏ شخصًا‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏بدلة‏‏‏‏‏