الثقافة الإستعلائية ...


1 قراءة دقيقة


فيما يتعلق بتفاعلات ما نشره أحد أبرز أقطاب "المعارضة السورية - أسعد الزعبي " على حسابه في "التويتر" واستجلبت من الردود وردّات الفعل الكثير الكثير ، رجل يعقد عليه لفيف من الناس الآمال لجلب "سلام مفترض" في بلد يئن من "ويلات الحرب" و "طعنات الخناجر" و "ارتدادات الصراعات" ردحا طويلا من الزمن ولم يزل ...
لست مع شخصنة الموضوع ، ولن اتناول شخصه البتة ، لأنه ببساطة يمثل "ثقافة شائعة" ولا يمكن الاقتناع بالآراء التي تُسوّق بأنه يمثل نفسه فقط ؟
هذه الثقافة لا ترى إلا حقوقها ومكانتها في الدرجة الإولى ...
الأجدى أن تكون هناك ردّة فعلٍ من "أبناء جلدتنا" في الجسم السياسي الذي يجمعهم "الإئتلاف" ليكون الموقف بمستوى الحدث وتحاشي ردّات الفعل العاطفية ، فهناك من يدّعي تمثيلي وتمثيلك آن ان تنكشف عوراتهم ؟!
فلم تكون هذه الإهانة الأخيرة منه ، كما لم تكن الإولى ، وتجرأ غيره سابقاً وسيفعلها غيره لاحقاً في نعت الكرد بأوصاف لا تليق بهم كبشر وكشركاء مفترضين من " شركاء مفترضين" لوطنٍ ننشده ؟!
فعلى امتداد عمر الأزمة السورية لم يرتقي خطاب المعارضة بعد إلى مستويات تشعرنا ككرد بأنه خطاب بديل و تجاوزٌ لخطاب السلطة ولو بتفضيلٍ قليل ، لكن هيهات هيهات من مراهنات خاسرة...
القليل القليل من الندية في "العلاقة والتحالف" لينظروا إليكم "كممثلين شرعيين" لقضية عادلة ( فالنديةالإيجابية تجلب السلام أكثر ، والرضوخ يُديم ويُطيل من عمر الصراع وربما يرسّه للتبعية ... )
لأن ما مرّ من السنون السابقة كفيلة ليحكم الناس " أن الكردي القوي خيرٌ وأحب الى الله من الكردي الضعيف ..."
وبأن "الخيّر فينا" عندهم ، هو من لا مخالب له ، والذي "يحتفظ بمخالبه فينا " فهو آثم وآثم عندهم
مواقف أصحاب هذه العقلية الانفعالية وهذه الثقافة الاستعلائية يُقدّمون من حيث - لا يعلمون - خدمة للكرد في الالتفاف حول قواتٍ حمتهم في زمن "الفوضى الخلّاقة" وهي قوات تُمثّل شريحة واسعة جداً من أبناء ومكونات هذه المنطقة ، رغم أخطاء من مظلتهم السياسية وأقصد الذين "يمثلونهم سياسياً "...
حتى الجسم السياسي الذي يعادونه ويحاولون خلق أدوات تتناسب مع متطلبات الحرب النفسية المعلنة والمنظمة ضده ، هو سوري الإنتماء فما الذي يقتحم رمزاً عروبياً سنيّاً عراقي الجغرافية "صدّام" و التلويح به ضد جسم " كردي سوري" بصفاقة واضحة؟!
مع العلم أن ضحاياه كانوا من "كرد العراق"..
ولا يستطيع أحد أن يخفي تبعية مظلته السياسية وعصاباته المنفلتة من عقالها ، لإنتماء طائفي "سني" ينشد بعث سلطة ذو أبعاد سنية "العثمانية الجديدة"
فلا تخلو السياسة من "بعض التبعية" في كل المنطقة ، والأزمة السورية قلبت كل الموازين المعهودة في التعامل مع المفاهيم والمصطلحات والتي ينبغي أن تكون مادة بحث وتقصي لدراسات وأبحاث أكاديمية ؟!
هل المعارضة بريئة من "تبعيتها" و "ارتهانها" لأكثر من جهة إقليمية ، حتى تتهم الكرد السوريين بالتبعية لجهة ما ؟!