/ إن لم تستطيع أن تخلص لبافي فلك فعلى الأقل إلا تهينه وكفا /.


1 قراءة دقيقة

‏‎Aysel Hagi‎‏


محمد شيخو / بافي فلك /
فنان كوردي ذو إحساس قومي صادق، ولد في عام 1948 في قرية ( كرباوي).
كبرت كما غيري على أغانيه القومية الرائعة، بطريقة غزلية جميلة جدا، حيث كان يتقن التغزل بكوردستان وكأنها حبيبته تماما.
خدم قضيته بوفاء وإخلاص، وترك لنا تراثا رائعا في مجال الفن الكوردي الأصيل من أغاني وموسيقا التي تفان فيها بإتقان وإخلاص.
لم يذوق في حياته غير المر والألم من أجل الإرتقاء بالأغنية الكوردية، حيث أصبح مدرسة موسيقة يدرس لتعليم الأجيال.
بدأ بالأغاني الفلكلورية الكردية الرائعة. وبعد عام 1970 ذهب إلى بيروت لدراسة الموسيقى، واصبح عضوا في فرقة (سركوتن - serkewtin) للفلكلور الكردي، إلى جانب عدد من الفنانين الكورد واللبنانين.
وقد طلبت الفنانة اللبنانية سميرة توفيق منه العمل في فرقتها الفنية.
ترك لبنان في عام 1973 وأتجه إلى كوردستان، وعمل في إذاعة وقناة التلفزيون الكورديتين.
تعرف على نخبة من الفنانين المشهورين، أمثال محمد عارف الجزراوي وتحسين طه ووالخ..
وسجل عدة أغان لتلفزيون كركوك الكردية.
زار بافي فلك الخالد مصطفى البارزاني، الذي احترمه وقدره كثيرا على خدماته الجليلة، في مجال الأغنية والموسيقى الكوردية وكافأه على ذلك.
غنى أغنيته / كي دنيا هجاند / التي كانت عن نضال البارزاني الخالد من اجل القضية الكردية.
انضم محمد شيخو إلى صفوف البيشمركة حتى عام 1975، ثم هاجر إلى إيران، حيث ضايقته المخابرات الايرانية نتيجة تسجيله لعدد من الأغاني، ومواقفه من القضية الكوردية. فاضطر للعودة إلى قامشلو في عام 1981 واستقر فيها تماما. واستمر في مسيرته الفنية، رغم كل المضايقات التي تعرض لها من قبل الحكومة السورية، من سجن وإغلاق محله وبحثه المستمر لإيجاد لقمة عيش عائلته.
وفي 9 آذار 1989 رحل محمد شيخو تاركا إرثا رائعا لشعبه وأمته.
ودفن في مقبرة الهلالية بمراسم مهيبة تليق بمكانته كفنان. مع إنه أعطى عمره من أجل قضيته ومن أجل الأغنية الكوردية، إلا إنه لم يتلقى أية مساعدة من أحد في حياته عندما كان في أوج حاجته، حيث لم يجد لقمة العيش لأولاده. وعوضا عن تكريمه حتى ولو بعد مماته، وإنما على العكس نجد بإن الألسنة تنهال عليه، بما هو غير لائق بشخص هذا الفنان الراقي المضحي.
ما نتماه من الجميع :
/ إن لم تستطيع أن تخلص لبافي فلك فعلى الأقل إلا تهينه وكفا /.



-2:52


‏١٬٩٩٢‏ مشاهدة