أربعون عاماً و النكتة نفسها تتجدد. وتزداد سخرية والماً... وتتمدد.


1 قراءة دقيقة

طرفة قديمة جديدة:
في الثمانينات، وأثناء الازمة الخانقة، جرت حوارات قصيرة وخاطفة بين جنديين :سوري واسرائيلي وذلك أثناء مناوبة الجنديين على طرفي الحدود.
الإسرائيلي: هل لديكم رز.
السوري: لا.
الإسرائيلي: نحن لدينا منه الكثير. وهل عندكم زيت؟
السوري: لا.
الاسرائيلي: نحن لدينا زيت. وكذلك سمن ودخان. فهل هذه المواد متوفرة عندكم ؟
السوري: لا.
وكان هذا الحوار يتكرر بين الجنديين كلما التقيا اثناء مناوبتهما.
هل عندكم كذا؟
لا..
هل عندكم كذا؟
لا.
هل....
لا.
وكان الجندي السوري يعود في كل مرة من مناوبته حزيناً مكسور الخاطر. حتى لاحظ الضابط رئيس الحرس تبدل أحوال هذا الجندي.
فسأله عن السبب. وعندما روى له الجندي الحوار الذي يجري بينه وبين الجندي الإسرائيلي.
أوصاه الضابط أن يرد عليه بسؤال قوي. وذلك بأن يقول له: نحن لدينا الاسد. فهل عندكم أسد مثله؟
وفي اليوم الثاني التقى الجنديان وكالعادة تكرر الحوار بين الاثنين.
الاسرائيلي يسأل والسوري يجيب بالنفي
وقبل أن يغادر الاسرائيلي مكانه منتشياً كعادته، قال له السوري: صحيح أننا نفتقد لكل ما ذكرت، ولكن نحن لدينا الاسد. فهل لديك أسد؟
فلم يحر الاسرائيلي جواباً وصمت مخذولاً مهزوماً. وهنا عاد السوري إلى عرينه سعيداً. وعاد الاسرائيلي إلى وكره مهموماً. وبعد عدة أيام انتبه الضابط الاسرائيلي إلى الحالة الطارئة التي أصابت الجندي. وعندما عرف منه السبب، قال له. ولماذا تحزن يا بني. قل للسوري نعم. نحن ايضاً لدينا اسد.
وفي اليوم التالي. وفي نهاية الحوار بين الاثنين. التي كان فيها السوري يكتفي بالنفي. انتظر الاسرائيلي الغاشم أن ينتهي من أسئلته وقذف في وجهه سؤاله الوحيد:
وهل عندكم أسد؟
فأجاب الاسرائيلي. وكما أوصاه ضابطه، نعم. لدينا أسد.
وهنا رد السوري بسخرية وحنق:
السوري: والله طالما صار عندكم أسد مثلنا. فلن يبقى لديكم لا رز ولا سكر ولا زيت ولا دخان...ولا..ولا.

أربعون عاماً و النكتة نفسها تتجدد. وتزداد سخرية والماً... وتتمدد.