آذار بوّابة الربيع الكردّي


1 قراءة دقيقة

آذار بوّابة الربيع الكردّي
ابراهيم بركات
آذار بوّابة الربيع الكردي، بكل ما تحمله من الغرائبية المدهشة,- حتى الذهول. للفحات آذار وهجها المتألق, كما وخزاتها الموجعة. يلتبس فيه الشك باليقين , كما الحزن بالفرح ، آذار لحّظة البدّاية للأرتطام الحلم بالعدم , ليغدّو ربيعنا أول غيث ليقظتنا القادمة, دون أن يتحّول الخرائط إلى أراجيج تائهة في محيط الأرض.
ليبدأ التاريخ من حيث أنتهت دواليك الرهبة والخوف ويستمر المشهّد بعبثية لامتناهية إلى نهاياتها المنفلتة بوشاحه الأسود حيناً ، اللاهب بكرنفالات " نوروزنا " أحياناً ....
فكان آذار طريق الجلجلة, يحمل الكردّي صليب آلامه ويرّتل على مذبحه ترتيل قيامته, أومشاعيّته الأولى فالأمر سّيان....
قلّ ما شئت, فأنت كردّي, حفيف أشجارك, ليس له أسم في خانة ميلادك وحجارة الوادي لا تقوى على النطق بكردّيتك, ولا تتقن هيجائية حروفها.
إيها الهادر نحواللاشيء ...!!
أية ريحٍ ستكتبك على كرارّيس الشمّال بلغة لا يتقنها سواك, وأسراب الحمام, والموت أن شئت, ينتظرك، على المفارق والطرّقات إيها الواقف هنا,
أنتَ هُنا , شئت أم لا, تستاء منكَ كرديتك, كما عشيقتكَ, لئلا تتأخر عن موعدكَ اللاحق.
أنت الطريد, والحجل يصّطاد ماء وجهكَ ليتوضأ آذاركَ كما أنت, من دمٍ ولهبٍ ونار, تلتمّس آذاركَ قمر " قامشلو" في في يومه الثاني عشر للحظات سيدّاهم الذاكرة أختلالاً ما , لتقف في بهو تاريخٍ يتوازن فيه الحلم, وصفّعة ذوّي القرّبى, في آن.
أنت هُنا الآن,
طريد المساءات الحبلى بزهوكَ, والنيازك تهوي على "حلبجة" لتنام ملىء عينيكَ , كزوبّعة الأنس والجن تنام وتصحو, على صخب أوجاعكَ، والمدّن تحمّل تمائمكَ في مضاجعها دون أن تسترق النظر إليكَ , العابرون, والمارقون وحدكَ الضحية, تمزقكَ التقاويم , رغماً عن عبثية التاريخ, وتلاوين الجغرافية الباهتة، يتعب منكَ المقابر ويجتمع الآلهة على عشاؤكَ الأخير, ودون قراءة " الفاتحة " تبدأ المراثي منك وعنك,.... في سورة القدر ودون توّجسٍ وحذر، سينهض طائركَ الفينيقي ، من زحمة الذاكرة وبحبره الأرجواني، سيرّسم خرائط , ميدياكَ , ومهابادكَ , وكل شظايا أشلاءكَ, ثمّ يكتب إنتمائكَ إلى ذاتكَ وحدّها, ذاتكَ الكردّية

حلبّجة, حلبجة....
بقينا على ولائم مدنٍ، لم تستفق من سبُاتها
ونحن ننتظر
صمت الآلهة يفرغ خواء المدينة
وإنتِ، تأخذيننا إلى مثوانا الأخيرة
كأهزوجة ألتقطها طيف الأنبياء
لتغدو أكذوبة على موائد الآلهة
نتأهب لملاقاتكِ ،
فيدّوننا - كاوا- جديد
في كراريسكِ الخاصة
ليدّوي صخب أنهمارنا
على سيمفونية التاريخ.....!!!!!
حلبّجة ، حلبّجة ....
بينكِ وبين عاصمة الرشيد
ناموس الآلهة، لـ هولوكوست جديد
فطيرة - نيرون – على مائدة التاريخ
صدى محرقة ، تنبأنا بقيامتنا الأولى
نمضي حاملين الصليب، على طريق الجلجلة,
تصدع الثالوث ،
فأستفاق الشرق على {تسونامي} القبح
تثير الغرائز والشهوات
وبيني وبينك ....
مهد الأمويين ،حقيبة سفرٍ
وسيف معاوية.....
ذاكرة وطناً، لا تجيد إلاكِ
صومعة شاعرٍ ، تهندس ألقكِ في حضرة الآلهة
وبحميمية لا متناهية, أرنو في المدى
أنتظر جغرافية الكلمات, وتضاريس القصائد
لتمائم أعلقها على مشجب - عامودا –
وأتوق لملاقاتكِ في ذروة نشوة مشتهاة

******