يقولون .... ولكنني .............!


1 قراءة دقيقة



يقولون أنهم كحزب ، قد أسس لخدمة كرد باكور ، و يتخذ منا جسرا للعبور فقط ، لا بل ينكر وجودنا من الأساس ...
يقولون أنهم جنود تحت الطلب ، وبندقية مأجورة ...
يقولون أنهم لايملكون مشروعا كرديا أصلا ، بل إن هدفهم هو منع قيام كيان كردي ...
يقولون أنهم أصحاب مشروع طوباوي ، يسمى : الأمة الديمقراطية ، ينادي بالأخوة بين الكرد والأخرين في كردستان ، كل ذلك لإفشال المشروع القومي الكردي ...
يقولون أنهم صناعة المخابرات التركية ، ومخترقون من جميع الأجهزة الإستخباراتية الأخرى ، وفي علاقة عضوية معهم ...
يقولون أنهم من يتحمل فشل ، ما تسمى المعارضة السورية عسكريا ، عندما منعوها من دخول أراضينا ...
يقولون أنهم من تسبب بهجرة الكرد في سوريا ، وجعلهم لاجئين في دول الشتات ، عندما جعلوا سبل العيش تضيق بهم...
يقولون أنهم يتعاملون مع الحكومات كشركات أمنية ، ينطبق عليهم قانون العصابات ، الذي يقبض أجره ، ثم يغادر المشهد ، بعد إنتهاء مدة عقودهم ، فلا هم لهم سوى جمع المال ...
يقولون أنهم يقاتلون في مناطق بعيدة عن جغرافيتنا ، ويضحون بدماء شبابنا وشاباتنا ، خدمة للغير وبدون طائل ...
يقولون أنهم من يقف حجر عثرة ، أمام التقارب الكردي - الكردي ، بل و يؤثرون العلاقة مع المكونات الاخرى ، على ذلك التقارب ...
يقولون أنهم تسببوا بالقضاء على التعليم ، وتفشي الأمية ...
يقولون أنهم رفعوا علما مغايرا ، و رسموا خارطة مختلفة ، فكانت نتيجة المخاض ، وليدا يحمل إسما غريبا ...
ويقولون ويقولون ويقولون .... ولكنني
أستيقظ في الصباح هانئا ، بعد ليلة حالمة ، فأتناول الفطور مع أسرتي ، الذي لا يكف فيه أطفالي عن جلبتهم ، التي تسبق ذهابهم لمدارسهم ، ثم أمضي للسوق و البسمة المطمئنة ، لاتفارق وجوه الناس ، عند تبادل التحايا ، لاتغيب عن المشهد ، وأتنقل بين شوارع ومحلات مدينتي المكتظة ، لأعود عند الظهيرة ، ثم ليتكرر المشهد مساء بشكل أخر ، فتراني في غرفتي ممددا أمام التلفاز ، أشاهد فيلمي المفضل ، فيما باقي أفراد العائلة حولي ، يغطون في سبات عميق أمنين ، متناثرين بأجسادهم الغضة بعد يوم مضن ...
ثم أتذكر حال الناس في باقي المحافظات السورية الأخرى ، مستعرضا ما جرى لهم ، منذ ثماني سنوات حتى الآن ، عندها وفي تلك اللحظة ، أتذكر أنني مدين لهؤلاء ، بأكثر من مجرد كلمة شكر ...