ممر إرهابي أم ممر سلام ؟!!!...


1 قراءة دقيقة

عبدالسلام محمود عبدي

ممر إرهابي أم ممر سلام ؟!!!...
السياسة الأمريكية تنطلق دائما ، من موقعها كقطب واحد ، إستفرد الهيمنة على مشهد الأحداث العالمية ، منذ ثلاثة عقود خلت حتى الأن ، ولعل من أهم سمات هذه السياسة ، أنها تقوم بداية ، بإختيار منطقة لإختلاق مشكلة فيها ، ثم تقوم بإدارة هذه المشكلة - لاحلها - عبر تقسيمها لمراحل زمنية ، تستغرق كل مرحلة منها سنين طويلة ، قد تستمر عقودا ، مع عدم السماح لها بالخروج عن السيطرة ، أو قيام طرف بإنهاء طرف أخر ، مستعملة أدوات عديدة ، من قوى محلية وإقليمية ودولية ، عبر إغرائهم بمكافأت ، تلائم حجم دورهم ، كل ذلك يتم لتثبت وجودها ، وتضمن القيام بدورها ، كسيدة على عرش العالم دون منازع ، ولعل هذا ما رأيناه في : كوريا و كشمير و فلسطين و تايوان و أفغانستان و جنوب السودان و العراق وصولا لدول الربيع العربي قاطبة ...
هذه المقدمة أسردها لكم ، بمناسبة الحديث عن الإتفاق المبرم بين أمريكا وتركيا ، حول المنطقة الأمنة ، المزمع إنشاؤها في شرق الفرات ، فأقول :
منطقة شرق الفرات ، حررت بسلاح أمريكي ، ومال خليجي ، بيد تحالف من قوات كردية - عربية من أبناء المنطقة ، فلا مصلحة لأمريكا ، بتسليمها لقمة سائغة لتركيا ، سيما أنها تعي حساسية شعب المنطقة تجاه تركيا ، وتدرك تماما ما ستتمخض عنه ، هكذا خطوة مجنونة من ويلات ومأسي ، كذلك بالمقابل ، لن تفرط بعلاقتها التاريخية مع الحليف التركي ، وستحاول إرضاءه قدر الإمكان ، لذلك فالمتوقع أن الراعي الأمريكي ، سيلجأ لسياسة : (اللاغالب و اللامغلوب ) ، حيث سيطلب من قسد ، الإنسحاب مع أسلحته الثقيلة ، بعيدا عن الحدود التركية ، مع ضمان عدم إجتياح المنطقة ، بالشكل الذي تريده تركيا ، والإكتفاء بدوريات مشتركة ، ونقاط للمراقبة ، كما لا يستبعد إنشاء مخيمات في المنطقة ، لإستقدام اللاجئين السوريين من تركيا إليها ...

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏