مـن ذاكــــــرة البحــــــر


1 قراءة دقيقة


2014


استنبول جميلة
نساء استنبول جميلات
البحر هنا في كل مكان
النوارس في كل مكان
وصور أتتاورك أيضاً
العجائز كالورق المقوى في الحارات
جزر الأميرات ... تشع بهاءً
بالمراهقات الصغيرات الظباء
لو كان "الترهوني" هنا في شارع " التقسيم "
لاستغرق في رسم جمالهن بالكلمات
ولو زارها "الشنفرى"
لما مات محروماً من العطش في الصحراء
.
أبي ولد هنا ورحل صغيراً عنها
جدتي قتلت فيها
ولم يقيد اسمها مع المفقودين
.
نساء استنبول جميلات ..

"ســـاره " ذات الغطاء العسلي
من أصل حلبي
كانت بعض شقاواتي
.
جدتي كانت جميلة
وأنا أشبه أبي
في اسطنبول
صغرت عشر ة أعوام ونيّف
.
استنبول جميلة .....
والبحر
والمراكب
وجزر الأميرات
هنا ارتكبتُ اثم الحب
لزرقة الماء
وعصافير الدوري
وللحيياة ...
وعنها سأرحل
سأعود الى ذاكرتي ؛ وبلدي
وأزيل الغبار عن كتبي
وأعيد قراءة "أوكار الهزيمة"
والـ"لاعقلانيه"
"والماغوط"
"ونزار"
"وفايز خضور"
وروايات "مستاغنمي
و"حيدر حيدر ؛
ومسرح "ونوس".......
وأعيد ترتيب أوراقي ليقرأها""
{أريوس ؛
و "راشيل
والياس
وألينور} ....
والآ تين من أحفادي
.
اشتقت الى "عمار عكله" ...
ليرتب أشعاري المهملة في ديوان
وإلى أبي زينه "....
يضيف عليها بعض بصماته
سأعيد ترتيب حديقتي
وأعتني بزيتونتيها
وعريشتها .....
سأسامح جاري أبا " لواء"
يوم شح الماء
سرق الماء من خزاني
واعتذر منه .
سألعب الورق
وأشرب العرق
مع أصدقائي في مطعم المهندسين
و أكتب الشعر
وأعشق
وأعشق