للعرب ! دولة كردستان هي الحل ...


1 قراءة دقيقة

للعرب ! دولة كردستان هي الحل ...
مع أفول نجم دولة الأمويين في دمشق سنة ١٣٢ هجرية ، بحلتها العربية الخالصة ، وحتى يومنا هذا ، إختفى تأثير العنصر العربي ، على ساحة الأحداث في المنطقة ، على حساب بزوغ نجمي العنصرين : الفارسي ، ومن بعده التركي ، اللذين قاما بإستغلال الدين الإسلامي ، وإتخاذه مطية ، خدمة لمصالحهما القومية ، وإن أبقيا أحيانا على القيادة العربية ، متمثلة بشخص (الخليفة) ، كرمز ديني مجرد من جميع صلاحيات الحكم ، درءا للقلاقل والفتن ، ولعل التنافس بين هاتين القوتين ، لقيادة العالم الإسلامي ، لم يتوقف يوما، مستغلتين ضعف وتشرذم العنصر العربي ، وتشتت طاقاته ، ليفضي المشهد إلى معسكرين : شيعي تقوده إيران ، وأخر سني بقيادة تركية ، هذا من حيث الشكل ، فيما الحقيقة التي لا تخفى على أحد ، هي أنها مجرد أطماع توسعية ، ورغبة في الهيمنة ، وإمتصاص خيرات الشعوب ، لإعادة (أمجاد) سابقة بنظرهم ، وصفحات قاتمة السواد ، طوتها كتب التاريخ ، ولت لغير رجعة ، بنظرنا ...
ومع الرقعة الجغرافية الممتدة لملايين الكيلومترات ؛ التي تهيمن على بحار وأنهار ، ومنافذ إستراتيجية هامة ، وثروات باطنية هائلة ، وتفوق سكاني كبير ، لم تستطع الدول العربية التي تربو على العشرين ، مع كل هذه الإمكانات ، أن تتحرر من تغول دولتين جارتين ، لم تتعاملا معها وفق مبادئ حسن الجوار يوما ، دولتين تهددان أمن الدول العربية القومي على الدوام ، رغم أنهما دولتان هشتان داخليا ، بفعل قضايا كثيرة، لعل أهمها : غياب مسائل الحرية والديمقراطية والعدالة لدى مواطنيهما ، دولتان قوتهما في ضعف الدول العربية ، التي يكفيها فقط أن تدفع بالموضوع الكردي قليلا إلى الأمام ، فتقدم الدعم له لبناء دولته ، وسترى حينها كيف أنهما ستتهاويان كقلاع من ورق ، العراق وقتها لن يخسر شيئا ، لأن المشكلة الكردية فيه قد حلت بشكل شبه تام ، لكنه سيربح الكثير ، إذا فصل جغرافيا عن إيران ، وتوقف المد الفارسي فيه ، كذلك سوريا لن تكون خسارتها كبيرة ، لأن الجزء الكردي فيها هو أصغر الأجزاء ، وقضيته في طريقها إلى الحل ، لكنها بالمقابل ستربح الكثير ، حيث سيؤدي فصلها جغرافيا عن تركيا ، إلى لجم الأطماع العثمانية التاريخية في أراضيها ...
قيام دولة كردستان في مصلحة العرب ، لأنها ستكون سدا منيعا ، وعائقا جغرافيا ، بينهم وبين جارتيهم اللدودتين ، وسيضعف تركيا وأيران ، خاصة خسارتهما الجيوسياسية في المنطقة ...

لا يتوفر وصف للصورة.