كورديا - من لا يقرأ سوى من مواقع التواصل الاجتماعي ستتكون لديه وجهة نظر


1 قراءة دقيقة

عزيزة فرحو

كورديا -
من لا يقرأ سوى من مواقع التواصل الاجتماعي ستتكون لديه وجهة نظر ماري انطوانيت التي راقبت العالم من قصرها في فرساي على انه في حالة استعداد وتأهب للعصر النووي
*************************************************
**************************************************************
في ظل احتكار الاعلام من قبل المؤسسات الاعلامية العالمية الربحية والتي تدين بالولاء الكامل للنظام التجاري -(( كورديا فنحن مستهلكين لمواقع التواصل  لا مستخدمين فاعلين وعاملين )))
- ولناخذ على سبيل المثال مجلة ناشيونال جيوغرافيك التي اصدرت اولى اعدادها في عام 1888 وهي تعتبر اقدم الصحف التي اشرفت على اصدارها الجمعية القومية للجغرافيا -----فمنذ صدورها جذبت ذوي النفوذ المتطلعين الى العالم الخارجي ومع اكتساب مصالح اقتصاد المؤسسات العملاقة متعددة الشركات الصفة العالمية تزايد الاهتمام بالجغرافية فاصبح امناء الجمعية ممثلين للمعالم الجغرافية للامبراطورية -- الامريكية -والتي كانت لها الدور الاكبر في ان ينظر الامريكيون الى ما وراء المحيطات -بعد الحرب الامريكية الاسبانية واغلاق الحدود الشمالية على اثرها ---
 - وايضا ظهر التلاعب الاعلامي  النابع من  المؤسسات الاعلامية  التي تسيطر عليها  البنتاغون   حصرا  مطامع ونفوذ لاعضاء الجمعية المسؤولين عن مجلة ناشيونال في الحرب الامريكية في فيتنام - حيث شكل النضال التحرري الفيتنامي مشكلة لمحرري المجلة ففي بداية التدخل الامريكي عام 1965 كان المطلوب من المجلة ان تكتب بكثافة عن تلك البلاد  -وبعد استفحال الكارثة  والدمار الذي لحق بالبلاد   لم تكتب المجلة اي شيء  سوى مقال بعنوان --- (( اراضي وشعوب جنوب شرق اسيا )  وتحاشت فيه قدر الامكان الحديث عن الحرب الدائرة  

*** وما اود التنويه له  انه حتى استطلاعات الراي  -والاستفتاءات هي صناعة امريكية  بل هي نوع من الاختراعات  مختلفة تماما  وسمات ذلك الاختلاف  انه يستخدم فيها  تقنيات  احصائية  لا عمليات  فيزيائية  وهي موجه اساسا لمساعدة صناع السياسات وصناع القرار - اضافة الى اسهامه المؤثر في صياغة وتوجيه المواقف القومية -- وهذا ما نحن عانيناه في عملية الاستفتاء على الاستقلال -- وايضا العديد من المنظمات التابعة للشركات الاعلامية الاستثمارية التي تباشر في عمليات استطلاعات الراي  للعديد من القضايا في المناطق الكوردية --لسهولة الاستحكام  بمصير الشعب الكوردي - - ومولقع التواصل الاجتماعي هي واحدة من تلك الوسائل الاعلامية التي يتم من خلالها احتكار قرار كامل شعوب بلدان العالم الثالث - وليس الكورد وحدهم ---

*** ولهذا اتمنى التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة صفحات الفيسبوك وهي الاكثر استخداما كورديا سياسيا واجتماعيا وثقافيا -- واتمنى ان نصل من خلالها ارائنا الى هؤلاء المتربصين والمتحكمين  والمراقبين لافكارنا -- اعلموا  اننا نعلم ماذا انتم فاعلون -- 

  ولكم الشكر