كنت ومازلت، ومنذ نعومة أظفاري"السياسية" أؤمن بأن الأولوية للمواطن


1 قراءة دقيقة

Ahmad Ismail Ismail


كنت ومازلت، ومنذ نعومة أظفاري"السياسية" أؤمن بأن الأولوية للمواطن، وإن بناء الوطن وحمايته لا يكون إلا بالإنسان وبحريته،  ولقد قدم لنا التاريخ أمثلة وتجارب عديدة عن أوطان وأنظمة سقطت لتنكرها لهذه البديهة التاريخية.
بدءاً من الامبراطوريات القديمة: الرومانية، البيزنطية، العثمانية.. العربية الإسلامية...وحتى الامبراطورية السوفياتية. كما الدول الصغيرة من أسبرطة حتى اليمن وليبيا وسوريا. أما الاستثناءات التي نجحت لأسباب يطول شرحها، والتي لم تدم طويلاً. أو أنها عدلت مسارها. وصححته، فتلك استثناءات للقاعدة المذكورة.
ما يؤسفني، ويجعلني حزيناً ومرعوباً، أن أجد الكثرة الكاثرة من الكرد، ولأسباب الحرمان والقهر القومي الطويل، تبرر ديكتاتورية أحزاب كردية وزعماء وتسوغ مغامراتها بحجة أن ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.. وبالقوي. عبارة أطلقها عبد الناصر صانع دولة المخابرات، وأنهزم في الخامس من حزيران شر هزيمة.
يشرفني أنني مسرحت هذه المقولة في أكثر من عمل أدبي لي، وقبل كل هذه المآسي الوطنية في المنطقة، والتي انطلقت من المناطق المهمشة ومن المهمشين وضحايا القمع.. وذلك قبل أكثر من عقدين من الزمن:
أذكر منها : مسرحية الثغرة ومسرحية الحقل المنيع ومسرحية لنمثل مهاباد ومسرحية قاضي محمد وغيرها.
حرية الشعب والوطن تبدأ بحرية الفرد وتبنى عليها.
 أما دخول الآخرين ودورهم في احتلال وتخريب الأوطان ..فذلك لم يتم إلا من خلال تسللهم من الثغرة التي احدثتها القمع.