كان التخويف ثقافة باتت أساسا لدى الأمن والسلطات.!


1 قراءة دقيقة

محمد قاسم


في سفري إلى قامشلي- عادة لا اسافر الا لواجب ضروري-
لاحظت حركة وقوف سيارات مختلفة أمام حواجز، وانتظارها الطويل لدورها ، في اختلاط سيارات الركاب والشاحنات والتراكتورات احيانا، وفي حالات لاحظت بيكابات فيها ركاب تحت الشمس، وكانت الشمس حارة ... فتساءلت:
الا توجد طريقة لتخفيف المعاناة عن الناس؟
ام أن القضية هي في دفع الناس إلى حالة شعور بأنهم ينبغي أن يشعروا بالسلطة ودورها، ويخشوها ايضا؟!
تذكرت موقفا جرى معنا في مدرسة المشاة ( حلب) ١٩٨١
.عدنا( ماهر دباح البقر _ وانا ) من اجازة يوم الجمعة ،تأخرنا قليلا ، ولقطنا النقيب مصطفى حاج تركي، في الطريق الى المهجع .( وكان بعضهم يصفه تندرا (مصطفى الحاج تحكي)_وكان وحيدا لوالديه، تطوع في الجيش ربما لحبه أن يكون ضابطا يمارس سلطة ( شهوة). .
فالتقانا في دورية يقوم بها،وقف عندنا، حييناه ووقفنا باستعداد، ويبدو أن ركبة ماهر ارتخت قليلا لسبب ما، فلاحظ ذلك.
قال له بصوت صارخ : "وقف باستعداد، يعني مانك خايف. !غصبا عنك بدك تخاف.!".
كان التخويف ثقافة باتت أساسا لدى الأمن والسلطات.! أو ربما هواية وشهوة....ولذلك -طبعا- سيكولوجية خاصة، وغرضا خاصا،