قصة (درويش وعدولة)


1 قراءة دقيقة

قصة (درويش وعدولة)

قصة عشق أليمة وواقعية جرت منذ قرنين او اكثر شمال كردستان في مدينة( ويران شار) حيث كان هناك قبيلة تدعى قبيلة( مليين ) وكان يرأسها باشا ملي ، وكان باشا ملان معروف بظلمه وجبروته كان يحارب الاعداء ترك والعرب وكان لديه أبنة تدعى (عدولة) عدولة كانت فتاة سمراء فائقة الجمال وكانت مغرمة بالشاب في القبيلة يدعى( درويش عبدي ) وكان درويش عبدي من خيرة شباب القبيلة بشجاعته واخلاقه ويستطيع ان يفدي بروحه في سبيل حبيبته ، استغل باشا ملان هذه الفرصة .
في يوم من الايام تمت الدعوة شباب القبيلة من قبل باشا ملان في خيمته على فنجان قهوة المرة تدعى( فنجان الدم)
(Fîncana ser bixwîn) وضع باشا شرطا قاسيا إن من يشرب هذا الفنجان ستكون عدولة من نصيبه شريطا ان يحارب الاعداء ويعود سالما من الحرب ، ولان درويش من اشجع شباب القبيلة اختار شرب فنجان القهوة باشا لاجل عيني عدولة واختار الموت لاجلها عارض اخيه سعدون الفكرة وقال مالنا ان نجر في حرب خاسرة ، ولكنه لم يسمع من سعدون ، فشرب فنجان القهوة ،وعندما حان وقت الحرب ذهبوا الى جبل شنكال ليحارب العدو .
حارب بشجاعة والرجولة لم يقدر العدو على هزيمته إلا بالخدعة والفن ، حيث غدرو به واجبروه بأن يحارب في وسط مدينة فئران المليئة بالحفر والثقوب هنا وقع ارجل فرس درويش في حفر الفئران ولم يستطع ان يقاوم العدو فطعنو درويش بسيوفهم القاتلة .
وقع درويش على الارض وجسده مليئا بالجروح ينزف دما وحسرة على محبوبته عدولة .
جاءت عدولة ووضعت راسه على ركبتيها ، وحينها ناد درويش ياعدولة قومي وقفي امامي وضع يدك على خصرك النحيف كي ألمح قامتك في لحظاتي الاخيرة ،وكي املاء عيني من روؤيتك ورؤية قامتك قبل ان افارق الحياة الله يتنقم من باشا ملان لم اعرف ان الله لن يصلنا لشهور الصيف 
ايتها عدولة تنهمر من يساري نهر الدم والقيح .
وهكذا انتهت قصة درويش وعدولة بمأساة والم وبقيت ملحمة أليمة في صفحة تاريخ الكردي يحكى فيها الاجيال

Halima Can Kobani ١٩/٧/٢٠١٩


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏