في لحظة تداعت فيها أفكار في خاطري...............ثورة انفعالات


1 قراءة دقيقة

في لحظة تداعت فيها أفكار في خاطري،   نشطت ذاكرتي، وتخيلت وقع ذكريات في حياتي،كانت ذات زخم ودفق وتنوع كعادة الذكريات عندما تتدفق عبر حيوية التداعيات، هي خلاصات تراكم طال بها الزمن أو قصر ، فللماضي، رنين في الذاكرة يظل يقرع.
 ذكريات غزيرة، تختلط في حال التداعي ولا تنتظم ما لم تتدخل حيوية وفعالية التذكر والاستعداد الواعي....
 في هذه اللحظة التقطت الذاكرة  لمحة أو لقطة أو لحظة سمها ما شئت...هي سيرة الكلام في مسيرة الإنسان في الحياة مع من يحتك بهم منذ الأقربين، ومرورا بالبعيدين، ودرجات  العلاقة التي تربطه بهم قوة وضعفا،
نتحدث باستمرار شفاها وكتابة.....نحاول أن نوصل أفكارا وتعبيرات ذات طبيعة انفعالية ومشاعرية، قد نود إيصال شعور بمودة اليهم، ، قد نود أشعارهم بما نكنه لهم من مشاعر، قد نحاول إقناعهم بأمر ما، مساعدتهم على تجاوز امر ما، حزنا، او مشكلة او ....الخ،
ونتساءل:
ترى كل هذا الكلام الذي يخرج من بين شفاهنا، أو تحطه أقلامنا...ما مكانها في حياتنا ؟!
هل احتفظنا به شاهدا على مسيرتنا؟-
هل احتفظنا به ممثلا لمراحل من شعورنا، تفكيرنا، مشاعرنا، حقيقتنا... الخ. ام كان مجرد حشو نسيناه، ولا نتذكره حتى، إلا- اللهم- ذلك الذي نسخره لغاياتنا ومنها اهواء.ومشتهيات...؟!
بالطبع، لا أود أن أثقل على البشر ، واحملهم عبئا لا يقدرون عليه، لكنني أذكر نفسي اولا ، والآخرين ثانيا، بأن الكلام الذي نسرده خلال حياتنا كثير ، ودافق، وله تبعات....ومسؤولية، فهل ندرك هذا عندما نتكلم ؟!.
لا أدري لماذا جال بخاطري هذه الفكرة في لحظة ما، وددت أن اضبطها. فكما يقال : " القراءة صيد، والكتابة قيد"،
 نرجو الله ان يجعل يومنا، وشهرنا وعامنا وكل زمن نعيشه..... عامرا  بالخير والعطاء.

___________


ثورة انفعالات 


(عاطفة، كراهية، حقد... هوى -الخ) وضعف مقدرة (أهلية) على التأمل والتثبت من معلومات وحقائق...تبدو جارفة في حياة كثير منا.
فنلتقط كل ما يستجيب للهوى لدينا، دون التثبت من حقيقة المصدر..
(ولا من حقيقة المُرسِل ، والمُرسَل"المرسول ")
فنقع في مساحة من خلط بين المختلفات والمتناقضات ،
ونقع في حالة اطلاق أحكام "ما أزل الله بها من سلطان" .
ويتشوّش علينا جوّ الحوار، فيستحيل جدلا "عقيما " لا غاية له سوى "الانتصار للنفس" .
وتضيع الحقائق وسط عاصفة صخب ، لا نفع منها ولا جدوى ..
نظل نراوح في المكان .
ويستغل أعداؤنا (وخصومنا) ما نحن عليه من توتر يجعلنا نهبا لكل ما يلقى علينا او يُرسل الينا، أو نختاره نحن تحت تأثير هوى نحن فيه بلا تأمل وتأكد ...!
هل نحن في ساحة عبث وممارسة عداوات ضد بعضنا بعضا (ابناء امة واحد واحدة وتاريخ واحد ومشروع واحد للتحرر ...؟!
أم نحن في ساحة، نتعاون على البحث فيها، عن مخرج مما نحن فيه من معاناة ؟ - و تحقيق أمل في مستقبل آمن وكريم مرجو لنا،
  ولمن نعيش معهم او بجوارهم؟!