في القضية الكردية، يكاد اللوم بقتصر على كل الشرائح في المجتمع:


1 قراءة دقيقة

Ahmad Ismail Ismail


في القضية الكردية، يكاد اللوم بقتصر على كل الشرائح في المجتمع: السياسي والحزبي  والعسكري والطالب والمثقف والمرأة..ويتم تناسي شريحة مهمة وأساسية،  يكاد دورها يقتصر على التبرعات لأحزاب معينة: سنوية ومناسباتية فقط.
وأقصد دور رأسمال الكردي، لا الشخصيات صاحبة رأس المال ، فثمة شخصيات من هذه الشريحة لها دورها الايجابي في النضال القومي.
أعتقد أن إهمال دور راسمال في النضال القومي، وفي أي نضال، وعدم الاستفادة منه سياسياً وقومياً ،لا حزبياً وحسب، يشكل أحد اهم أسباب عدم نجاح هذه المشاريع، و فشل بناء مشاريع قومية، ولعل حسن توظيف هذا العنصر وحده، وأقول وحده جدياً، سيكفل بدور تفعيل كل العناصر الأخرى، وبقوة:
فلا قوة عسكرية بلا مال.
ولا سياسة ودبلوماسية بل مال.
ولا أحزاب حقيقية لها دورها، بلا قوة مالية .
ولا حتى ثقافة بلا دعم للثقافة وأصحابها.
ومن يعود إلى التاريخ، ويتابع قيام الدول والثورات، وحتى الأديان..سيجد أن المال كان له دوره الفاعل. إن لم يكن المركزي في حسم الأمور لصالح من يملكه، أو يحسن توظيفه، وعدا ذلك من حديث عن عدم أهمية رأس المال، أو هامشيته، ليس سوى رومانسيات قومية، وشعارات خلبية، ينشرها أصحاب رؤوس الأموال، والرؤوس الفارغة من الدرس التاريخي.
وأسطع مثال يمكن أن نشير إليه هنا، تجربة النبي محمد مع أبا سفيان، أشد معارضيه وأكثرهم لؤماً.
وتجربة ماركس، فلولا رأسمال أنجلز لربما لم يكن باستطاعته انجاز مشروعه الضخم.
ويبرر كثيرون لستاين دوره في قطع الطريق على عربة مال، وبمباركة لينين هذه السرقة، وربما سرقات كثيرة، من أجل دعم الثورة.
ولن أتحدث عن تجربة رأس المال اليهودي الذي لولاه ما كانت هناك إسرائيل ولا لوبي أسرائيلي، اللوبي الذي يدعو بعض الخياليين منا إليه بالشعارات والتجمعات العصبوية والشللية، وهم لا يملكون قوت يومهم. ولا علاقة لهم مع صحيفة عالمية. ولا يحسنون دق باب أي برلمان.
هي دعوة ليلعب الرأسمال دوره في النضال.
ولكن،
ليس على شكل صدقات سياسية وتبرعات حزبية موسمية.
بل من خلال مشروع وطني قومي فكري يساهم هو في صنعه: قومي. سياسي. ثقافي.
كي لا يصبح ابتزازاً لأصحاب رأس المال، فينتج رد فعل عكسية.
 كما يحدث للمشاريع الثقافية رغم تواضعها.