عندما يشتد الشوق


1 قراءة دقيقة

سأخرجُ الزعفرانَ معَ كلّ نفثةٍ
تتطايرُ أوراقُ الأسى
نقطٌ من الماءِ
يتكوّرُ الشّوقُ في هيئةِ قمرٍ مصابٍ
يفرشُ الهواءَ في الحديقةِ
في زاويةِ البيتِ غرابٌ يتثاءبُ
لتخرجَ من رئتيهِ حجراً
وقطعاً من النّدمِ
شفةُ النّارِ تمسحُ الرّيشَ الأسودَ
جلسةٌ من الإرهاقِ
محاولةٌ لجمعِ شتلةٍ من المطرِ
بعشوائيّةٍ تمزّقُ السّتائرَ
وتلعنُ آخرَ حافةٍ للمكانِ
الغرفةُ سريرٌ أزرقُ
وأسنانٌ تثرثرُ ببلاهةٍ
يبتكرُ نجوماً على الحائطِ
لم يكنْ شبحاً ولا كابوساً
ليصبحَ لحاءً للنّهارِ
بينَ خردواتِ عمرِها
آلهةٌ مستنسخةٌ
هناكَ عاصفةٌ
تتقيّأُ الضّوضاءَ الهشّةَ في رأسِهِ
يحتفلُ بربطةِ عنقٍ
سرقها من تمثالٍ قديمٍ
ابتسامتُه قيثارةٌ لليلِ
صوتُهُ طواويسُ تمزّقُ أحشاءَ الكلامِ
نظراتُه تهشّمُ حوافّ الجدارِ
أجلسُ أمامهُ خاشعةً بعقدةِ الشّرقِ
طقوسٌ من هراءٍ
مسرحٌ لبجعةٍ تنامُ في الثّلجِ
شبحٌ جافٌّ من الوجعِ
أضعُ قلبي جانباً
أغلقُ صريرَ الشّهوةِ
الضّوءُ منحوسٌ
ميثاقُ القلقِ للرّجلِ الطّويلِ
أزرقُ كجلدِ الخلدِ
خرزةٌ تستلطفُ شيفرةَ أذنِهِ
وشمٌ ملتهبٌ بقصائدِها
ها هي تمشي بلا دربٍ
ثمّ تنامُ مفتوحةَ القلبِ