عندما نفتقد الى المفردات


1 قراءة دقيقة

Bêbuhar Hussein


مرحبا ، كيف حالكم
احاول منذ ايام كتابة شيء ما ، الا اني فاقد للمفردات وامر بمرحلة نفاذ الكلمات من راسي مثلما ينفذ البنزين من سيارة جاري السافل او نفاذ مواد التجميل من عانسة تحاول اخفاء حماقة الزمن من وجهها ، الاسئلة تحبل في راسي ، سؤال ينجب سؤال ، لقد وصلت الى مرحلة الضياع ، المرحلة الفاصلة من كل شيء
المهم الآن انا جالس احتضن نفسي واربت على كتفي احاول مواساة نفسي وموتى قلبي المزدحمة باصواتهم
 من يصدق باني لا أشعر بوجودي احيانا ، اعاني من فقدان الشعور بالحب بالصداقة بالمبادئ وفرشاة الأسنان والوسادة التي أضع حزني عليها كل ليلة ، أشعر بانه لا فائدة مني سوى للديدان التي أنا بالنسبة لها وجبة غداء دسمة عند موتي ، لماذا الديدان البشرية ليست هكذا

دخاني شارف على الانتهاء رغم انها من النوعية الرخيصة والفاسدة الا انها حاولت يوما اخفاء الحزن من فمي ، الدخان يتصاعد بكثافة فوق راسي ، هذا الرأس الذي لم ينعم يوما بالراحة والطمائنينة  ....

 _ لقد وصلت إلى بائع الدخان أخيرا بعد تعب الطرقات من حملي
، لقد نصحني بنوعية افضل وسعرها أيضا معقول وامتصاصها اسرع
لقد مضيت عمري كله وانا اجرب امتصاص كل انواع السجائر على الوسائد وفي الطرقات العامة في المراحيض والمكاتب الحكومية
 وانا اكتب هذا الهراء وحتى بعد انتهائي منه ، اصبحت منفضة اخيراً ، منفضة ، منفض ، منف ، من ... 

 2019.2.12