شُموخُ الكُرديِّ


1 قراءة دقيقة

أنا الكُرديُّ ابنُ الشَّمسِ
صديقُ الجِبالِ ، صُلْبِ المِراسِ
شامِخٌ شُموخَ الذُّرا و الصُّقورِ
سامٍ سُمُوَّ الآفاقِ و النُّجومِ
عَشيقُ السَّلامِ ، مُريدُ الحياةِ
منْ صَميمِ العَراقةِ انبثَقْتُ ثائراً
أنا المُتأصِّلُ في أرضي و نَسَبي
آبى الزَّوالَ ، آبى الانسلاخَ
أذودُ عنْ حِمى وَطَني
منهُ نَبَعْتُ و فيهِ حَيِيْتُ
و في ثَراهُ سأرقُدُ هانِئاً
و سيحيا الابنُ منْ بعدي ، و كذا الأحفادُ
على خُطايَ صامِدينَ مُقارِعينَ
بثَرى الوطنِ مُتشبِّثينَ
لا يُقصيهِم سوى الشَّهادةِ مُقْصٍ
💢 💢 💢
أنا ابنُ الميدِ و الميتانِ
من جُذورِ التَّاريخِ آتٍ
أنا للمجدِ و العَرَاقةِ خيرُ مُهَندِسٍ
ابنُ الحاضرِ و الغابرِ و ما سيكونُ ..
و إلى الغَدِ أمضي شامِخاً
أبني مجداً ، أُشَيِّدُ حضارةً
أزَيَّنُ تاريخَ أجدادي ، أُعطِّرُ ذِكراهم
على نَهجِهم أمضي بالإباءِ مُتحلِّياً
سامِقاً كالطَّودِ ، هائِجاً كالبُركانِ
أسعى للعَيشِ الهَنيْءِ
أبتغي السَّلامَ لي ، و لكُلِّ البَشَرِ
فما ابتغَيْنا سِوى الوَطَنِ مَعشوقاً
نحيا أعزَّاءَ ، و رايةَ السَّلامِ نُعليها
نَرُدُّ مَرابِعَنا جِناناً
نُباهي بها الأُمَمَ و الأوطانَ
💢 💢 💢
أنا ما ابتغَيْتُ الحَيفَ يوماً
ظُلِمْتُ و لمْ أظلمْ قَوماً
ذُقْتُ مَرارةَ الهَجرِ مِراراً
فما ألفَيْتُ سِوى الجبلِ صَديقاً
ضَمِّني ، و عَصَبَ جِراحي
و كشفَ غُمَّةَ الهَمِّ عنِّي
و باتَ لانكِساراتي خيرَ آسٍ
رُغمَ الأسى و المآسي
و ما قَدَّرَهُ الدَّهرُ منَ الصُّروفٍ
بَقَيْتُ للفَجرِ مُترقِّباً
و ما زادَتْني الانتِكاساتُ إلَّا ثَباتاً
إلى الحُرِّيَّةِ أسعى ، فهيَ ضالَّتي
إلى النُّورِ ، فهوَ الرَّجاءِ لِتبديدِ ظَلامي
و لنْ أبتغي إلَّا وَطَناً نَيِّراً عزيزاً
💢 💢 💢
أنا الكُرديُّ نَسرٌ ، مَوْئِلِيَ الآفاقُ
أتوِّجُ شُموخَ الجِبالِ إباءً
سأبقى ابنَ الشَّمسِ ، رَفيقَ العُلا
ثائراً كُلَّ فَجرٍ ، للحياةِ طالباً
عاشِقاً عُذوبةَ الشُّروقِ
يُجافيني الضَّيمُ ما حَيِيْتُ
أبِيَّاً عزيزاً ..
يَهابُني السَّأَمُ و السَّوادُ
أُنصِبُ رايَتي على كُلِّ ذَروةٍ
على ضَوءِ نارِ النَّوروزِ أعقِدُ رَقصَتي
أُحَيّي بَراعِمَ الرَّبيعِ في أوَّلِهِ
فهيَ مِثلي تعشَقُ النُّورَ ، تعشقُ الحياةَ
لأحيا بِلا كَدَرٍ
أشُقُّ دُروبَ الحياةِ مُستعذِباً
كُلَّ لذيذٍ .. كُلَّ سَلسَبيلٍ
أُغالِبُ النَّوائِبَ و الدَّواهي