شيال الهموم كفاك هموما.


1 قراءة دقيقة

في الفولكلور الكوردي مثل يقول:
Xemhilgiro xema nexwe.!
شيال الهموم كفاك هموما.
والحكاية تقول ان أحدهم كان دوما يهتم لكل حدث محزن .
اقنعه ذووه مرة بترك هذه العادة (فهذه طبيعة الحياة).
وعندما اقتنع واستعد لتناول الطعام الذي كان مقلا فيه بسب الهموم .في تلك اللحظة دخل من قال: ولدت اتان فلان ، مولودا لا ذنب له.
فقام عن الطعام حزينا وهو يقول :
فكيف ستثبت البردعة فوق ظهره، والام تسند؟.
يبدو هذه حالنا.
كلما أردنا استراحة عن كتابة منشور او تعليق . آثار اهتمامنا منشورات تستوجب مداخلة لما فيها من اشكاليات مؤثرة على الذائقة الثقافية ، ومعلومات مشبعة بانفعالات شخصية وهوى نفسي، ومنهم من لا يملك تجربة كافية ، فيأتي منشوره او تعليقه متأثرا بخصوصية سيكولوجية لا ترتقي إلى التفاعل مع قضايا عامة ومهمة. فالخطأ في تناولها يزيدها إشكالية وارباكا.
عادة لا اعلق مباشرة الا قليلا ، لما لدى بعضهم من حساسية ورد فعل يعكّر مزاج المداخلة . لذا استوحي من منشورات وتعليقات أفكارا في منشور خاص دون الإشارة إلى أحد تجنبا لل( شخصنة) و تداعياتها السلبية أحيانا.
الانترنيت المتاح مجانا ، قد لا يكون بريئا ، وربما مفهوم(الفوضى الخلاقة) أحد مفرداتها .فالقوى المهيمنة على الثقافة العالمية لا تطلق كلمة ، ولا تتصرف تصرفا دون دراسة معمقة ومدروسة من جميع النواحي، و من قبل مختصين مهرة .
أما ما يصدر عن كثير هنا فليس سوى ناتج أحوال نفسية ، غالبا ما تفتقر إلى التأهيل الكافي ، لا سيما أن( ال" أنا" نية ) احد أهم عناصر تكوين الشخصية في مجتمعات ذات تخلف ، وتعاني من خلل في ظروف التربية والنمو.
أنانية القوى المهيمنة عالميا هي في سياق محسوب .
أما أنانية في مجتمعاتنا فتستند إلى ضحالة.
ولو انها بقيت في سياق فردي لها لهانت المشكلة .
لكنها أنانية تشوّش على السياق الاجتماعي والسياسي والثقافي العام .
وهنا المشكلة ، وربما الكارثة .!
ومن المشكلات، ان هذا النموذج : بدلا من مراجعة النفس وتنمية قدراته ، يركب رأسه ، ويزداد إصرارا. فالمحرك لديه دوافع نفسية لا مؤهلات علمية ونضجا عقليا. وتلك هي مشكلة شعوب التخلف ، وتبقبها ذات تخلف باستمرار.
فلا يمكن للجهالة وانفعالات مترافقة وهوى نفسي... أن تصنع وعيا يقود الى معالجة المشكلات ، وبلوغ تقدم مأمول.!
أحد أوجه الجهالة ، روح التنصل من المسؤولية ، والمبالغة في تحميلها لآخرين - اغرابا وابناء القوم-( موقف نفسي متعثر).
واحد الأوجه ، عدم الاهتمام بترقية الذات معرفيا وثقافيا بشكل عام، والاستفادة من التجارب ، وتكوين رؤية ذاتية عامة تخص المرء استنادا إلى الحالة الثقافية التي هو عليها .!
بل يستسلم لنظريات وأفكار جاهزة يلقنه بها بعضهم هنا او هناك تحت عناوين فيها تضليل اكثر مما فيها تنوير.
والأهم -ربما- عدم اكتراث بعضهم بقيمة الحرية الشخصية واستقلاليتها فيما تفهم وترى و..وتتفاعل معها. وهذه جميعا تسمى -عادة- "الكرامة". واعتزاز واع ومسؤول بنفس ناضجة .!
نحتاج لتنمية الذات والاعتزاز بشخصية متحررة من نوازع نفسية ، وتلقينات خارجية عنا، و شخصية متكاملة النمو والنضج والإرادة الحرة.!