سيرة مناضل كردي ...


1 قراءة دقيقة

عبدالسلام محمود عبدي


سيرة مناضل كردي  ...
ينتسب بداية لحزب ، فيضيع العمر بين جلسات مسائية دورية ، أو تشكيل وفود عزائية ، يلبس فيها بدلات سوداء فاخرة ، مع ربطات عنق أحكمت عقدتها ، والتشدق بترديد مجموعة من المفردات الببغاوية المنمقة ، وتوزيع وريقات سيئة الشكل والمحتوى ، للجهات الأمنية فيها نصيب من كل عدد ، وتدريب جوقة من المغرر بهم للرقص والغناء ، فيما يحتكر المجد كله شخص واحد لايقبل أن يشرك به أحد ، وإن تجرأ وظهر هذا المغضوب عليه ، فعليه أن ينشئ مجده الخاص بعيدا ، كل هذا يتم بإنتظار الفرصة السانحة ...
وعندما تقبل هذه الفرصة ، يتحول لتاجر سلاح ومخدرات عبر الحدود ليلا ، وقائدا ومنظما للمظاهرات نهارا ، فلا ينسى أن يصور نفسه في المظاهرة ، لإستغلال الصورة لاحقا ، وينتظم في جهات ، أقل مايقال عنها : أنها عدوة الأمس واليوم والغد ، ليقبض ألاف الدولارات ، ثم يرتبط بشبكات لتهريب البشر ، الذين حلم يوما بتحصيل حقوقهم ، ليتسبب بإغراقهم في البحار البعيدة مع أحلامهم ، بعدها يرسل أولاده لدولة أوربية ، ثم يلحقهم ليخدع الدولة المضيفة بصور عذاباته ، وبعد الحصول على حق اللجوء والإقامة ، يعود للتصوير متشحا بعلم الوطن السليب ، في شوارع بلاد المهجر البراقة ، تعلو وجهه إبتسامة عريضة ، وقد كتب أسفل الصورة : لماذا نحن دون العالم جميعا ، لانملك دولة ؟ ...

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏‏‏نبات‏، و‏شجرة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏