رسالة عبرية


1 قراءة دقيقة

حين قررت الكتابة
نشب حريقًُ
ألتهم شفة القلم
ومشهدية
أم ثكلى على باب الدار
وتلك الخيمة ؟
حين قررت البوح
خيطوا الشفة
وخارج السرب أرسلوها ،
غنت ميجانا وعتابا
على واقع الصولجان أعدموها
لبوة؟
الرعاع سكنوا عريشة كبيرة ،
بوثن الضواري
حرثوا أراضي عذراء !
أينكِ يالفزاعة
أينكِ أيتها العصافير
الحبوب نثرت
والبذور لم تنبت
العرائس بالطوابير ؟
والأفواه ملثمة بالمنجل
كم من الأحلام شنقت
وكم من النهود أعلنت العصيان
وكم من الوقت تحتاج للتبريد ؟

لا عليك لا عليك
محنطة في الذاكرة
تلك المدينة ؟
الشتاء عنها لا يرحل
والربيع دائم
والأوراق ترفع للدجى
الى أجل غير مسمى
في تلك المدينة
أنشودة أبن الآوى
بخطى سريعة
تتغير كالحرباء
يراع الراعي من بعيد ماتع
على اي مقام يشدو !
وحقل القصب
لتو أغتُصبت

سأكتب…
تنمو أظافري
بعد كل شنقة
والروح منه وديعة
والفصول أنثى
والأراضي أنثى
والزهور أنثى
وبعض الرجال أنثى !

سأكتب ..
طالما قرص البندول
تكور على سطح البحر
والقمر يدغدغ وجه الليل
لا يهمني ..
آل الكهرمان…
ولا آل الهلال…
ولا رقم السبعة !
ولا سفينة الصحراء
وأمام عورة النساء
تتهشم الأقنعة
وينحني أكبر طود

أكتبوا…
ففي تلك المدينة
كثرة مغارات علي بابا
و أهل الكهف
المرأة تلتوي بحفنة طحين
ياسادة… ..
والعصفور بالمنديل يلوح !
في الشوارع،،
نبيذ الأحمر للركبة
ألا يثمل أحدكم !
على كتف النهر
بيوت الشعر
والألوف من الزوار
أستوطنوا عباءة الخضراء؟
رائحة الهال عمت الأرجاء
ألا يشرب احدكم لبن الأبل ؟
سأكتب ولن أحذف
فكل القصائد وطن
وكل اللغات وطن
وأنا الوطن
وكل المترايس
تنهار أمام هاتين اللؤلؤتين !


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏